2)أنها تكاد تكون الطريقة الوحيدة لاكتشاف العلة الخفية ؛ لأنه قد يقف أثناء الاستعراض على رواية قد تُعِلُّ الرواية التي يبحث عنها من خلال وهم الراوي في متن الحديث أو في إسناده،وهذه لا تدلُّك عليها الطرق السابقة،ومن مارس التخريج يعرف ذلك تمامًا .
3)التعرف على مناهج العلماء،وأسباب التأليف .
4)الفوائد الجانبية الكبيرة التي يستفيدها طالب العلم أثناء القراءة،وينبغي تقييد هذه الفوائد في جلدة الكتاب برقم الصفحة،خاصة الفوائد التي توجد في غير مظنتها . وقد ينقدح في ذهن طالب العلم استنباط من أحد الأحاديث التي مرّ عليها فينبغي تقييد هذا الاستنباط بجانب هذا الحديث،ووجه الاستنباط ؛ حتى لا يُنسى مع مرور الزمن .
5)أنها الطريقة الصحيحة لاستحضار متون السنّة النبوية .
ـــــــــــــــ
الطريقة الخامسة
[استخراج الحديث من خلال الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ] [1]
الحاسب الآلي يُعتبر فِهرسًا يُنتفع به كما يُنتفع بالفهارس على جميع الوجوه السابقة على: اسم الراوي،أو الصحابي،أو لفظة في الحديث،وغيرها،ولا يعدو الحاسب الآلي إلا أن يكون فِهرسًا،ويستحيل أن يكون قادرًا على الاستقلال في الحكم،فالحكم على الحديث ليس عملًا آليًا،بل هو عملٌ يحتاج إلى فقه واستنباط وإعمال ذهن و لا يتأتى جميع ذلك للكمبيوتر .
وقد عملت برامج كثيرة للسنة النبوية،من برامج دار التراث والعريس،وحرف وهي خيرها وأدقها
أما برنامج المكتبة الألفية في السنة النبوية:
فهو لمعظم كتب السنة النبوية،فعن طريق هذا البرنامج نستطيع الوصول للحديث بسرعة هائلة سواء عن طريق اللفظ أو الصحابي أو السند أو كتاب معين .
ولكن المكتبة الألفية فيها نقص بإدخال النصوص،وعدم تشكيل لها وأخطاء كثيرة في إدخال النصوص،ممما يقلل من فائدتها .
وبرنامج العريس يشبه برنامج المكتبة الألفية،ولكنه قليل الأخطاء في إدخال النصوص،ولكن برنامج الألفية أسهل منه .
وأخرجت دار التراث برنامج الجامع الكبير جمع جل كتب الحديث وغيرها المطبوعة فيه أكثر من ألفين وخمس مائة عنوان،والأخطاء فيه أقلُّ من الأول نوعًا ما وهو موافق للمطبوع .
وأما برنامج الكتب التسعة لحرف فهو أفضل تلك البرامج سابقًا وهو مدقق ومشكل،وفيه شرح الكتب الستة،وبه فهارس كثيرة تعين طالب العلم على الرجوع للحديث النبوي .
ومثله موسوعة الأزهر،من عمل جمعية المكنز وهي أدق طبعة للكتب التسعة وسنن البيهقي ومسند الحميدي
وللبحث عن حديث الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ:
فنجده في البخاري 1 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى،فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » . أطرافه 54،2529،3898،5070،6689،6953 تحفة 10612 - 2/1
(1) - انظر التخريج ودراسة الأسانيد - (ج 1 / ص 49)