فهرس الكتاب
تعتبر المؤلفات على المسانيد من جهة الثبوت وعدمه في المرتبة التالية للمصنفات على الأبواب،قال الخطيب في الجامع (2/185) : (وَمِمَّا يَتْلُو الصَّحِيحَيْنِ سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَكِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ الَّذِي شَرَطَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ إِخْرَاجَ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ كُتُبُ الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ مِثْلُ مُسْنَدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ،وَأَبِي الْحَسَنِ عُثْمَانَ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ النَّسَائِيِّ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكَشِّيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيِّ . وَمِنَ الطَّبَقَةِ الَّتِي بَعْدَ هَؤُلَاءِ مَا يُوجَدُ مِنْ مُسْنَدِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ السَّدُوسِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ وَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ وَأَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ ثُمَّ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْأَحْكَامِ الْجَامِعَةِ لِلْمَسَانِيدِ وَغَيْرِ الْمَسَانِيدِ مِثْلُ كُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِمْ . وَأَمَّا مُوَطَّأُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِي هَذَا النَّوْعِ وَيَجِبُ أَنْ يُبْتَدَأَ بِذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ لِغَيْرِهِ) [1] ، وذلك من أجل عناية أصحابها ـ في الغالب ـ بجمع مرويات كل صحابي دون النظر إلى الصحة وعدمها.
كيفيةُ ترتيب المسانيد:
لقد اختلفت المناهج وتنوعت وجهات النظر في ترتيب المسانيد إلى ما يلي:
1 ـ منهم من رتب الصحابة على حروف الهجاء وهذا أسهل تناولا.
2 ـ ومنهم من رتبهم على القبائل.
3 ـ ومنهم من رتبهم بحسب السبق إلى الإسلام.
4 ـ ومنهم من رتبهم بحسب الشرافة النسبية وغير ذلك.
وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر،أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة،أو العشرة،أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلِّين،ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر إلى غير ذلك.
شرطُ أهل المسانيد في التأليف على هذا النوع:
1 ـ إفراد أحاديث كل صحابي على حدة.
2 ـ إستقصاء جميع أحاديث كل صحابي سواء رواه من يحتجُّ به أم لا،فقصدهم حصر جميع ما روي عنه،ومن هنا ضعفت رتبتها عن السنن.
3 ـ عدم النظر إلى الأبواب التي تلائم الحديث حيث يجد الباحث حديثا في الصلاة بجانب حديث في البيوع وحديثا في الزكاة بجانب حديث في الآداب وهكذا.
مميزاتُ التأليف على هذه الطريقة:
1 ـ تجريد الأحاديث النبوية عن غيرها،وجمعهم كثيرا من متونها و أسانيدها المشتملة على تعدد الطرق.
2ـ أن التأليف على هذه الطريقة سهل لأهل القرن الثالث حفظ الحديث وضبطه ومذاكرته ودرسه حتى كان الواحد منهم يحفظ المسند الكبير كما يحفظ السورة من القرآن.
(1) - نفسه (1574)