فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 701

ثم ولي صاحب هذه الترجمة قضاء الديار المصرية مرتين وكثر حمد الناس له وأقبل على الله تعالى وعلى ما هو بصدده من الأشعال والإفادة والإسماع حتى درج الى رحمة الله فمات بعد صلاة العشاء الآخرة من ليلة السبت ثامن عشرين من ذي الحجة الحرام سنة اثنين وخمسين وثمانمائة بالقاهرة ،وصلي عليه قبيل صلاة الظهر بالرميلة ودفن بالقرافة الصغرى بتربة بني الجزولي بين مقام الامام الشافعي ومقام الشيخ مسلم السلمي وكان له مشهد عظيم حضر الصلاة عليه السلطان الظاهر جقمق وحمل نعشه بنفسه ثم من دونه من الرؤساء والعلماء ومات رحمة الله ولم يخلق في الدينا بعده مثله فرحمه الله رحمة واسعة وكان مولده بمصر شاطئ النيل في العشر الأخير من شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة كذا ألفيته بخطه رحمه الله تعالى اهـ [1]

هذا الكتاب هو أجمع كتاب في أسماء الصحابة وأشمله،وقد اطلع مؤلفه على كتب من تقدمه في هذا النوع من التصنيف واستفاد منها،فهذبها ورتبها،وتجنَّب ما فيها من أوهام وزاد عليها زيادات رآها في بعض طرق الحديث أو المصنفات الأخرى،فجاء كتابًا حافلًا نافعًا،وقد رتبه ترتيبًا دقيقًا على حروف المعجم كما فعل ابن الأثير،ورتب الأسماء ثم الكنى للرجال،ثم أسماء النساء،ثم كناهن،إلا أنه أتى بتقسيم جديد لكل حرف في الاسم أو الكنية زيادة على الترتيب على حروف المعجم فقسم كل حرف إلى أربعة أقسام وهي:

القسم الأول: فيمن وردتْ صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره،أو وقع ذكره بما يدلُّ على الصحبة بأي طريق كان.

القسم الثاني: فيمن ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض الصحابة ممن مات - صلى الله عليه وسلم - وهو في دون سن التمييز.

القسم الثالث: فيمن ذكر في الكتب المتقدمة عن زمن الحافظ ابن حجر من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام،ولم يردْ في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا رأوه،وهؤلاء ليسوا صحابة بالاتفاق،وإنما ذكروا؛ لمقاربتهم لطبقة الصحابة. ( يعني المخضرمون )

القسم الرابع: فيمن ذُكر في الكتب المتقدمة في أسماء الصحابة على سبيل الوهم والغلط،مع بيان ذلك الوهم والغلط.

فالصحابة رضوان الله عليهم هم خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نشر الدعوة وحمل أعبائها، ومن ثم لم يقع خلاف"بين العلماء أن الوقوف على معرفة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من أوكد علم الخاصة، وأرفع علم الخبر، وبه ساد أهل السير [2] "

1 -تعريف الصحابي:

أ ) لغة: الصحابة لغة مصدر بمعنى"الصحبة"ومنه"الصحابي"و"الصاحب ويجمع على أصحاب وصَحْب ، وكثر استعمال"الصحابة"بمعنى"الأصحاب". وأصل الصحبة في اللغة يطلق على مجرد الصحبة، دون اشتراط استمرارها طويلا، وعلى ذلك درج المحدثون."

ب) اصطلاحًا: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا ومات على الإسلام ، ولو تخللت ذلك ردة على الأصح .

قال العراقي [3] :"وقد اخْتُلِفَ في حدِّ الصحابيِّ مَنْ هو ؟ على أقوالٍ:"

أحدُها: وهو المعروفُ المشهورُ بينَ أهلِ الحديثِ أنَّهُ مَنْ رأى النبيَّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) في حالِ إسلامهِ .

(1) - وفي ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد - (ج 1 / ص 352) 691- و راجع ترجمته في: الضوء اللامع 2/36, الدليل الشافي 1/64, شذرات الذهب 7/270, البدر الطالع 1/87, طبقات الحفاظ ص 552, حسن المحاضرة 1/206.

(2) - الاستيعاب في أسماء الأصحاب: 1: 8.

(3) - شرح التبصرة والتذكرة (ج 1 / ص 204)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت