وهذا الكتاب يجمع الأحاديث التي زادت عند الإمام أحمد في مسنده والبزار في مسنده وكذلك أبو يعلي والطبراني في معاجمه الثلاثة على الكتب الستة . وفيه حوالي (18776) حديثًا،وهو متمم للكتب الستة فقد حوى معها معظم السنة . وفيه الصحيح والحسن والضعيف،والواهي،والموضوع أحيانًا وقد قام الإمام الهيثمي بتخريج أحاديثه حديثًا حديثًا . وهو بشكل عام من المعتدلين،سار على منهج شيخه الحافظ العراقي،ولكنه كان من المتهيبين في التصحيح،فكان يقول ذلك في ذيل الحديث: إسناده حسن،رجاله ثقات،رجاله رجال الصحيح .. وقد ظن قوم أن قوله: رجاله ثقات أو رجاله رجال الصحيح - لايعني أن إسناد الحديث صحيح،لأنه لم يتوفر فيه سوى العدالة والضبط،دون الاتصال...
أقول:
قد تبين لي بعد التتبع والاستقراء أن قوله: رجاله ثقات،أو رجال الصحيح ... يعني أن إسناده صحيح،لأنه يبين الحديث الذي في سنده انقطاع انظر 1/15 و16 و22 و30 و32 و34 ..
وقدأشرف على الكتاب الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر . فلا تلتفت لأولئك الذين يريدون أن يشككوا في كل شيء بل إني لاحظت على الإمام الهيثمي الجنوح إلى التشدد أحيانًا ومن ذلك قوله 1/15 في سويد بن عبد العزيز إنه متروك اهـ وفي التقريب (2692) ضعيف .
وقوله 1/17 في عبدالله بن محمد بن عقيل: ضعيف لسوء حفظه والصواب أنه صدوق الجامع في الجرح والتعديل (2305) والكامل لابن عدي 4/127 - 129 والتهذيب 6/13-15 .
وفي 1/23 قال: القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك اهـ وفي التقريب (5470) صدوق يغرب كثيرًا والكاشف (4587) صدوق .
وفي 1/62 قال عن يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب اهـ وفي التقريب (7633) ضعيف وكذا في الكاشف (6348) .
وفي 1/64 قال: عن الحسن بن أبي جعفر الجفري متروك لايحتج به اهـ وقال في التقريب (1222) ضعيف مع عبادته وفضله والصواب أنه صدوق له أفراد انظر الكامل 2/304 - 309 والتهذيب 2/260 و261 .
وفي 1/86 قال عن موسى بن عبيدة الربذي: هالك في الضعف اهـ .
أقول: قال الحافظ ابن حجر في التقريب (6989) ضعيف .
وفي 1/88 قال: شريح بن عبيد ثقة مدلس،اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه اهـ .
أقول: لم يتهم بتدليس،التقريب (2775) والكاشف (2288) وإنما أرسل عن بعض الصحابة .
وفي 1/99 قال: يزيد بن عبد الملك النوفلي منكر الحديث جدًا والصواب أنه ضعيف فقط التقريب (7751) .
وفي 1/107 قال: على بن أبي سارة ضعيف متروك الحديث والصواب أنه ضعيف فقط،التقريب (4735) ونحو ذلك كثير .
-وكذلك لا تخلو أحكامه من اضطراب: كقوله عن القاسم أبي عبد الرحمن متروك 1/23 وعاد فقال عنه 1/57: ضعيف،وفي 1/93 ضعفه أحمد وغيره،وفي 1/96 ضعيف عند الأكثرين ... وقال عن موسى بن عبيدة الربذي 1/79: لايحتج به،وفي 1/86 هالك بالضعف،وفي 1/157 ضعيف جدًا،وفيها ضعيف !
-وهناك بعض الرواة لم يعرفهم،وهم معروفون،كقوله في 1/17 عن حديث رواه البزار ورجاله ثقات،إلا أن من روى عنهما البزار لم أقف لهما على ترجمة اهـ .
أقول: هما معروفان انظر هامش الصفحة 1/17 .
وفي 1/26 قال: ورجاله ثقات إن كان تابعيُّه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود اهـ .
أقول: بل هو عبد الملك بن عمير راجع التهذيب 7/83 .
وفي 1/44 قال: ورجاله موثقون إلا شيخ البزار الحسن بن محمد بن عباد فإني لم أعرفه اهـ .
أقول: هو معروف،انظر هامش الصفحة .
وفي 1/55 قال: ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمة.
أقول: بل معروف وثقه في التعجيل (1120) .
-وهناك قليل من الأحاديث صححها أو حسنها وهي ليست كذلك أمثلة:
في 1/17 و18 قال عن حديث رجاله رجال الصحيح،وليس كذلك إذ فيه عطية بن سعد العوفي وليس من رجال الصحيح،وفيه ضعف ومتن الحديث صحيح .