الأولى: اعتماده على تقريب التهذيب في الجرح والتعديل وحده مما أدى لتضعيفه عددًا من الأحاديث تبعًا لما قاله الحافظ بن حجر في رجالها،مثل الأحاديث التي رواها ابن اسحاق وأبو الزبير المكي بصيغة العنعنة .. وأحاديث دراج أبي السمح عن أبي الهيثم ... وغيرهم .
والثانية: أحاديث ضعفها وليست ضعيفة مثل: الحديث رقم (15) قال عنه: وهو منقطع .. اهـ وفاته أنه روى موصولًا بغير انقطاع بسند صحيح عند هق 4/96 وطص 1/201 وتخ 5/31 والصحيحة (1046) والإصابة 2/371 .
والحديث رقم (31) ضعفه بدراج عن أبي الهيثم والصواب أن حديثه عنه حسن - كما بيناه في ترجمته - والحديث رقم (32) فيه مجهول وفاته أن له طرقًا تحسنه انظر نصب الراية 3/377 والمجمع 1/106 و107 وهق 3/121 و8/185 وقط 2/56 والحديث في المسند 5/433 والبيهقي في السنن 3/367 و8/196 وإسناده صحيح .
والحديث (82) الهامش وأعله بعبد الرحمن بن عمرو السلمي وأنه لم يوثقه إلا ابن حبان .
أقول: فيه نظر فقد روى عنه ابنه جابر وخالد بن معدان وضمرة بن حبيب ومحمد بن زياد الألهاني وغيرهم. ووثقه ابن حبان والترمذي والحاكم،وذكره مسلمة في الطبقة الأولى من التابعين ... وزعم القطاب الفاسي أنه لايصح لجهالة حاله ! التهذيب 6/237 و238،وقال في الكاشف: (3320) : صدوق والإحسان (5) فالحديث صحيح .
والحديث رقم (86) أعله بعنعنة ابن اسحاق والصواب أنه غير مدلس،فالحديث صحيح .
والحديث رقم (92) أعله بسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء وأنه لم يوثقه إلا ابن حبان .
أقول: روى عنه اثنان ووثقه ابن حبان التهذيب 4/57 و58 وفي الكاشف (1941) وثق وسكت عليه أبو حاتم 4/41 وله متابعة بنحوه انظر طب 6/88 وتخ 4/97 والمجمع 1/62 و6/256 فالحديث صحيح لغيره.
الحديث (109) أعله بالانقطاع بأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه،وهذا صحيح،وفاته أنهم جودوا هذا الطريق وأوردوه في المسانيد،لأنه كان من أعلم الناس بحديث أبيه انظر شرح علل الترمذي لابن رجب 1/298 .
والحديث رقم (112) أعله بعبيد الله بن جرير وأنه لم يوثقه غير ابن حبان .
أقول: روى عنه ثلاثة ووثقه ابن حبان التهذيب 6/5 وسكت عليه ابن أبي حاتم فحديثه حسن،وقد تابعه أخوه المنذر بن جرير عن أبيه 5/310 وهو ثقة الكاشف (5729) عند حم 4/361 و363 وصححه ابن حبان الإحسان (300 و302) فالحديث صحيح لطرقه .
والثالث: قصوره في تخريج بعض الأحاديث ومنها بعض ماذكرته،وكاكتفائه بأصحاب الكتب الستة أحيانًا انظر الأرقام (113 و117 و132 و133 و145)
وأما نسخة الورد التي على النت فهي خالية من التخريج ومن شرح الغريب !!!
وأما الثانية أضيفت عليها تعليقات أيمن صالح شعبان (ط: دار الكتب العلمية)
مثال:
حرف الهمزة
الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام
الباب الأول: في تعريفهما حقيقة ومجازا
الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما
1 - (خ م ت س) عبد الله بن عمر: قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «بُنِي الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله،وأنَّ محمدًا عبْدُهُ ورسولُهُ،- [208] - وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزّكاةِ،وحَجِّ البيت،وصومِ رمضان» .
وفي رواية أنَّ رَجُلًا قال له: ألا تَغْزُو ؟ فقال له: إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ الإسلامَ بُنيَ على خمسٍ..» وذكَرَ الحديثَ.
وفي أخرى: «بُنِيَ الإسلام على خَمْسَةٍ: على أنْ يُوَحَّدَ اللهُ،وإقامِ الصلاةِ،وإيناءِ الزكاةِ،وصيامِ رمضان،والحجِّ» ،فقال رجل: الحجِّ وصيامِ رمضان ؟ قال: «لا،صيام رمضان والحجِّ» ،هكذا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .