13 - (د) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: إن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجارية سوداءَ،فقال: يا رسول الله،إنَّ عليّ رقَبةً مؤمنةً،فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيْنَ اللَّه» ؟ فأشارتْ إلى السَّماء بإصبعها،فقال لها: «فمن أنا» ؟ فأشارت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى السماء - تعني: أنت رسول الله - فقال: «اعْتِقْها،فإنها مؤمنة» أخرجه أبو داود.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
فإنها مؤمنة: قال الخطابي: إنما حكم بأنها مؤمنة بهذا القدر من قولها،وهو أنه لما سألها: أين الله ؟ قالت: في السماء،وهذا القدر لا يكفي في ثبوت الإسلام والإيمان،دون الإقرار بالشهادتين،والتبرؤ من سائر الأديان؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رأى منها أمارة الإسلام،وأنها في دار الإسلام،وبين المسلمين،وتحت رقِّ المسلم،وهذا القدر يكفي عَلمًا لذلك.
ألا ترى أنا إذا رأينا رجلًا وامرأة مقيمين في بيت،فسألناه عنها،فقال: هي زوجتي،وصدَّقته على ذلك،فإننا نقبل قولهما،ولا نكشف عن أمرهما- [232] - ولا نطلب منهما شرائطَ العقد،فإذا جاءنا رجل وامرأة أجنبيان،يريدان ابتداءَ عقد النكاح،فإننا نطالبهما بشروط النكاح،من إحضار الولي،والشهود،وغير ذلك،وكذلك الكافر إذا عُرض عليه الإسلام،لم نقتصر منه على قوله: إني مُسلم،حتى يَصفَ الإسلام بكماله وشرائطه.
وإذا جاءنا من يُجهَلُ حالُهُ في الكفر والإيمان،فقال: إني مسلم،قبلناه،فإذا كان عليه أَمَارَةُ الإسلام - من هيئةٍ وإشارَةٍ ودارٍ - كان قَبول قوله أولى،بل يُحكم عليه بالإسلام،وإن لم يقل شيئًا.
[قال أيمن صالح شعبان]
إسناده ضعيف . أخرجه أبو داود [3284] قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،قال: حدثنا يزيد ابن هارون،قال: أخبرني المسعودي،عن عون بن عبد الله،عن عبد الله بن عتبة،فذكره .
وأحمد (2/291) عن يزيد بن هارون،عن المسعودي به .
قلت: تقدم الإشارة إليه في الحديث رقم [10] ،والمسعودي مختلط،وعندي المحفوظ كونه مرسلًا عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة،كما تقدم تحقيق ذلك .
فنلاحظ عليه ما يلي:
ذكر إسناد الحديث كاملا،وهذه ميزة مهمة،تغني عن الرجوع لمصدر
يقوم بتخريج الحديث من مصدره الأساسي،وقد يزيد المصادر .
يتكلم عن شجرة الأسانيد،وهذه مهمة أيضًا .
وفيها شرح الغريب لابن الأثير
في البداية كان يحكم على الحديث من حيث الصحة والضعف،ثم ترك ذلك في الغالب بعد الألف الأولى من الكتاب،وتراه يحكم على أحاديث الصحيحين بالصحة !!!!!
وقد حكم على بعض الأحاديث بالضعف الشديد،وفي حكمه نظر،مثل:
116 - (ت د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ من أعظم الجهاد كلمة عدلٍ عند سُلطان جائرٍ» .هذه رواية الترمذي.
ورواية أبي داود: «أفضلُ الجهاد كلمةُ عدل عند سلطان جائر،وأمير جائر» .
[قال أيمن صالح شعبان]
إسناده ضعيف جدًا: أخرجه أبو داود [4344] قال: ثنا محمد بن عبادة الواسطي،قالك ثنا يزيد. وابن ماجة [4011] قال: ثنا القاسم بن زكريا بن دينار،قال: ثنا عبدالرحمن بن مصعب. (ح) وحدثنا محمد بن عبادة الواسطي،قال: ثنا يزيد. والترمذي [2174] قال: ثنا القاسم بن دينار،قال: ثنا عبدالرحمن ابن مصعب أبو يزيد.
كلاهما قالا: ثنا إسرائيل،قال: ثنا محمد بن جحادة،عن عطية العوفي،عن أبي سعيد الخدري فذكره.
قلت: عطية العوفي،واه بمرة،وقد تكلم فيه.
وقد صححه لغيره الألباني في تعليقه على سنن أبى داود (4346) وصحيح الجامع (2209) وهو الصواب
وعطية بن سعد العوفي المعتمد أنه ضعيف فقط وليس ضعيفًا جدا !!
والحديث رقم