فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 701

كتب الترغيب والترهيب هي الكتب الحديثية المرتبة على أساس جمع الأحاديث الواردة في الترغيب بأمر من الأمور المطلوبة،أو الترهيب من أمر من الأمور المنهيّ عنها،وذلك كالترغيب ببر الوالدين،والترهيب من عقوقهما،وقد صنف في هذا النوع عدد من المصنفات،منها مصنفات صنفها مؤلفوها بأسانيدها استقلالًا،ومنها كتب مجردة من الأسانيد ومنتقاة من مصنفات أخرى.

"الترغيب والترهيب"للمنذري:

لزكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة للهجرة،وهو من الكتب المنتقاة والمجردة عن الأسانيد مع ذكر تخريجها ومرتبته).

وهو أجمع كتاب في أحاديث الترغيب والترهيب،وعدد أحاديثه حوالي (5580) حديثًا . وهي تدور بين الصحيح والحسن والضعيف،والقليل من الموضوع . وقد بين في مقدمته طريقته في الحكم على الحديث،فما كان في الصحيحين رواه بصيغة الجزم وسكت عليه لأنه صحيح وما كان في غيرهما فعلى أقسام:

الأول: ما كان صحيحًا أو حسنًا رواه بصيغة الجزم،فإما أن يسكت عليه،أو يبين سنده: انظر الأرقام (2 و6 و7 و8 و9)

والثاني: ما اختلف في أحد رواته والراجح توثيقه فقد رواه بصيغة الجزم،مع إشارته للراوي المختلف فيه انظر الرقم (4 و11 و12) .

والثالث: ما كان ضعيفًا،فقد رواه بصيغة التمريض وقد يبين ضعفه أو يسكت عليه انظر الأرقام (5 و13) .

والرابع: ما كان واهيًا رواه بصيغة التمريض وبين سبب ضعفه: انظر الأرقام: (36) و (56) و (60) و (67) و (81) وبعضه بعد التحقيق موضوع .

مثال منه:

الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة

1 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ،فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ اللَّهُمَّ كَانَ لِى أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ،وَكُنْتُ لاَ أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلاَ مَالًا،فَنَأَى بِى فِى طَلَبِ شَىْءٍ يَوْمًا،فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا،فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا،فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَىَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ،فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا،اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ،فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ.

قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ كَانَتْ لِى بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ،فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا،فَامْتَنَعَتْ مِنِّى حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ،فَجَاءَتْنِى فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِهَا،فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ لاَ أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ. فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا،فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهْىَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِى أَعْطَيْتُهَا،اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ. فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ،غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت