فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 701

رواه ابن ماجه ( 1894 ) عن قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ"بالحمد أقطع". ورواه ابن حبان في"صحيحه"من هذا الوجه بالرواية الثانية:"بحمد الله"كما في طبقات السبكي ( 1 / 4 ) . ورراه الدارقطني في"سننه" ( ص 85 ) بلفظ"بذكر الله أقطع"ورواه أبو داود في ( سننه"( 4840 ) بلفظ:"بالحمد الله فهو أجذم"وقال:"رواه يونس وعقيل وشعيب وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا". يشير إلى أن الصحيح فيه مرسل . وهو الذي جزم به الدارقطني كما نقله السبكى وهو الصواب لأن هؤلاء الذين أرسلوه أكثر وأوثق من قرة وهو ابن عبد الرحمن المعافري المصري . بل ان هذا فيه ضعف من قبل حفظه ولذلك لم يحتج به مسلم وإنما أخرج له في الشواهد . وقال ابن معين: ضعيف الحديث . وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير . وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي . وقول السبكي فيه:"هو عندي في الزهري ثقة ثبت فقد قال الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري منه . وقال يزيد بن السمط: أعلم الناس بالزهري قرة بن عبد الرحمن". فهو بعيد عن الصواب لأنه مخالف لأقوال الأئمة المذكورين فيه . واعتماده في ذلك على ما نقله عن الأوزاعي مما لا يجدي لأن المراد من قول الأوزاعي المذكور أنه أعلم بحال الزهري من غيره لا فيما يرجع إلى ضبط الحديث كما قال الحافظ ابن حجر في"التهذيب". قال:"وهذا هو اللائق". ومما يدلك على ضعفه - زيادة على ما تقدم - اضطرابه في متن الحديث فهو تارة يقول: أقطع وتارة: أبتر وتارة: أجذم وتارة يذكر الحمد وأخرى يقول:"بذكر الله". ولقد أضاع السبكى جهدا كبيرا في محاولته التوفيق بين هذه الروايات وإزالة الاضطراب عنها فإن الرجل ضعيف كما رأيت فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد !"

وكذلك لم يحسن صنعا حين ادعى أن الأوزاعي تابعه وأن الحديث يقوى بذلك لأن السند إلى الأوزاعي ضعيف جدا كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله فمثله لا يستشهد به كما هو مقرر في"مصطلح الحديث". وقد رواه أحد الضعفاء الاخرين عن الزهري بسند آخر أخرجه الطبراني من طريق عبد الله بن يزيد حدثنا صدقة بن عبد الله عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعا قلت: وهذا سند ضعيف صدقة هذا ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب"وقد خالف قرة إسناده كما ترى فلا يصح أن تجعل هذه المخالفة سندا في تقوية الحديث كما فعل السبكي بينما هي تدل على ضعفه لاضطراب هذين الضعيفين فيه على الزهري كما رواه آخرون من الضعفاء عن الزهري بإسناد آخر ذكرته في الحديث الذي قبله .

وجملة القول أن الحديث ضعيف لاضطراب الرواة فيه على الزهري وكل من رواه عنه موصولا ضعيف أو السند إليه ضعيف . والصحيح عنه مرسلا كما تقدم عن الدارقطني وغيره . والله أعلم""

وتخريجه مطول،وتظهر فيه شخصية الشيخ ناصر رحمه الله،بشكل جليٍّ .

قلت: ولكنه ينحى منحى المتشددين بشكل عام في التخريج،فقوله مثلًا (محمد بن كثير المصيصي فقال في إسناده: عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة به باللفظ الثاني:"بحمد الله". رواه السبكي( ص 7 ) من طريق أبي بكر الشيرازي في"كتاب الألقاب". والمصيصي هذا ضعيف لأنه كثير الغلط كما قال الحافظ)

قلت:

ففي الكاشف (5126 ) محمد بن كثير الصنعاني ثم المصيصي عن معمر وابن شوذب وعنه الدارمي ومحمد بن عوف مختلف فيه صدوق اختلط بآخره توفي 216 د ت س

وفي تقريب التهذيب (6251 ) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني أبو يوسف نزيل المصيصة صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة مات سنة بضع عشرة د ت س

والصواب أن حديثه حسن ما لم ينكر عليه .

وكتابه مطبوع ومتداول وهناك مستدرك عليه أيضًا .

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت