*مزايا الحاسب الآلي:
1)السرعة الهائلة في البحث وما يوفره من الوقت والجهد الكبيرين،مما يؤدي بدوره إلى السرعة في الإنجاز والتحصيل .
2)تنوع أساليب استخدامه بحيث شملت كل الأساليب السابقة ونافت عليها الكثير الكثير .
3)استيعابه لكل مصادر السنة النبوية وغيرها .
4)توفير الوقت الكبير الذي كنا نقوم به في كتابة الحديث على الورق،وحفظ النتائج التي وصلنا إليها بكل التقنيات الحديثة .
5)تغيير الخط واللون بالشكل الذي نريد مما لا يتوفر على الورق
6)الحكم على الحديث بسهولة سواء بالنظر في رجاله أو بنقل أقوال أهل العلم القدامى والمحدثين فيه.
7)جمع وتأليف أي كتاب في أي موضوع في وقت قصير جدا إذا ما قيس بالوقت السابق قبل وجود الحاسوب والبرامج العلمية .
وغير ذلك من فوائد هائلة،لا يقدرها قدرها إلا من عاصر ما قبل الحاسوب وما بعد الحاسوب،واشتغل بالاثنين .
*عيوبه:
1)قد يضرُّ كثرة الجلوس على الحاسوب بالنظر،ولا سيما إذا لم تكن الشاشة مفلترة .
2)قلل من رواج الكتب بشكل كثير عما كانت عليه من قبل،مما قد يبعد القارئ عن التعرف على المصادر ومناهجها،وقد ظنَّ بعض طلاب أنه يمكن أن يستغني بهذه البرامج عن الكتب مطلقًا،وهذا غير صحيح،فالكمبيوتر مستحيل أن يحل محلّ الكتاب بكل خصائصه،فالكتاب هو الوسيلة الأسهل للتعلّم .
3)قد يحدث أي خطأ في الحاسوب فتذهب جميع المعلومات إذا لم تكن قد حفظت في أمكنة متعددة،وعلى طلاب العلم الانتباه لذلك جيدا.
4)لا يستفيد من هذه البرامج إلا طالب العلم،حيث يميز الغث من السمين،وهذا صحيح،فلو وضعنا جاهلا في مكتبة وقلنا له اقرأ،فلن يستطيع التمييز بين النافع والضار . والمفيد وغير المفيد،والذي يلزمه،والذي لا يلزمه .
5)هناك فريق من أهل العلم - والذي لم يستخدم هذه الوسيلة العلمية الخطيرة - يشككُ بالحاسوب وبهذه البرامج،بل يطلب من طلابه عدم الرجوع إليه،وإذا كلفهم بحلقة بحث أو رسالة علمية،طلب منهم عدم الرجوع إليه،بل لا بد من الرجوع للكتب المطبوعة ورقيًّا،وذلك لظنه أن الكتب المدخلة على الحاسوب غير مدققة أوناقصة،أو فيها زيادة ونحو ذلك من أوهام سوَّلها بعض الجهال من الناس الذي يعادي كل جديد،بصرف النظر عن كونه نافعًا أم ضارًّا .
ولكن يقال لهؤلاء: الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها،فهذه الأوهام التي رسخت في أذهانكم ربما كان لها شيء من الصحة في البداية،ولكنها اليوم لا رصيد لها على أرض الواقع بتاتا .
وكان عليكم أن تقولوا لطلابكم اعتمدوا على الحاسوب أولا ثم دققوا ما نقلتموه من الكتب المطبوعة،فيكون بذلك قد جمعتم الخيرين،ووفرتم على طلابكم الوقت والمال،حيث إن غالب طلاب العلم لا يستطيعون الحصول على الكتب التي يريدونها سواء عن طريق الشراء إما لندرتها أو لضيق ذات اليد أو لقلتها في المكاتب العامة .
وقد جمعت مكتبة ضخمة خلال ثلاثين عامًا،كلفتني الكثير الكثير،وبرنامج الشاملة 2 فيه أضعاف هذه الكتب بعشرات المرات،ولا يكلف طالب العلم المال الكثير،بل هو برنامج مجاني،يوزع في كل مكان .
وقد وفرت عليَّ هذه الموسوعات ولا سيما الشاملة 2 ثلاثة أرباع عمري،وكتبت أضعات ما كتبت على الورق بمئات المرات خلال بضع سنوات فقط .
ولا شك أن هذه الوسيلة الخطيرة عوضتنا عن الحفظ الذي كان يقوم به علماؤنا السابقون،وذلك لكثرة المشاغل التي تشغل طالب العلم اليوم،مع كثرة الهموم التي تضغط عليه ليل نهار .
ولذا يُنصح من يستخدم الحاسب الآلي أن يستغلّ المزايا التي فيه استغلالًا جيدًا،وأن يتجنب العيوب السابقة التي هي في الحقيقة عيوب في المستخدم لا في الكمبيوتر .والآن الكمبيوتر أصبح واقعًا ولابد من الاستفادة منه،وليس هناك داعٍ لمعاداته .