فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 701

وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق آخر مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر،وَهِي الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» كَمَا أسلفناه عَنهُ رَوَاهُ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان،عَن طَاوس قَالَ: قَالَ عبد الله بن عمر: «أقلوا الْكَلَام فِي الطّواف ؛ فَإِنَّمَا أَنْتُم فِي الصَّلَاة» .

وَفِي «علل الدَّارَقُطْنِيّ» وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث طَاوس،عَن ابْن عمر،عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: «الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة ؛ فأقلوا فِيهِ من الْكَلَام» فَقَالَ: اخْتلف فِيهِ عَلَى طَاوس ؛ فَروِيَ عَنهُ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا وموقوفًا،وَعَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وموقوفًا،قَالَ: وَقَول من قَالَ: عَن ابْن عمر أشبه .

وَهَذَا نمط آخر . وَقد اجْتمع - بِحَمْد الله وَمِنْه - فِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث مهمات ونفائس لَا تُوجد مَجْمُوعَة فِي غَيره،ونسأل الله زِيَادَة فِي التَّوْفِيق .

قلت: وَمِمَّا يسْتَدلّ (بِهِ) من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي لَا شكّ فِيهَا وَلَا ريب عَلَى اشْتِرَاط الطَّهَارَة للطَّواف حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: «لَا يقبل الله صَلَاة بِغَيْر طهُور» وَهُوَ حَدِيث صَحِيح،أخرجه مُسلم كَمَا أسلفناه،وَحَدِيث عَائِشَة «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَهَا وَقد حَاضَت: افعلي مَا يفعل الْحَاج غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ» وَهُوَ حَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أودعهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» (وحديثها) «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم مَكَّة أَنه تَوَضَّأ ثمَّ طَاف بِالْبَيْتِ» أودعاه أَيْضا فِي «صَحِيحَيْهِمَا» .

وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث جَابر «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: خُذُوا عني مَنَاسِككُم ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لعَلي لَا أحج بعد حجتي هَذِه» . اهـ

فنلاحظ على هذا التخريج ذكر جميع الروايات،والكلام عليها،والكلام عن عطاء بن السائب،بيان من روى عنه قبل الاختلاط،والكلام عن رفع الحديث ووقفه،وغير ذلك من درر نادرة لا نجدها إلا في هذا الكتاب .

4.جمع الأسانيد وطرق الحديث الواحد مع سياق ألفاظه،ويلجأ إلى هذا إذا كان مقصودُ المخرِّج:

أ كشف المتابعات بالنسبة للسند.

ب كشف الشواهد بالنسبة للمتن.

مثاله: حديث القلتين عند الدارقطني،وحديث مجيء جبريل في تعليم الناس أمور دينهم في كتاب الإيمان لابن مندة فقد ذكر سبعة عشر حديثا (1-17) .

5.بعد تخريج العالم لحديث الأصل،يأتي ذكر تخريج أحاديث الباب،وهي غير الحديث الأصلي،كما هو حال إشارة الترمذي بقوله: (وفي الباب عن فلان وفلان) .

كما في حديث (1) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ح وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ » . قَالَ هَنَّادٌ فِى حَدِيثِهِ « إِلاَّ بِطُهُورٍ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَىْءٍ فِى هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ. وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ. وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ اسْمُهُ عَامِرٌ وَيُقَالُ زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِىُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت