وكانت له اليد الطولى في ذلك،وألف المؤلفات المفيدة في شتى أنواع وفروع العلم.
ومن مؤلفاته:
1-البيان عن تلاوة القرآن. 2- المدخل إلى علم القرآن.3- الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلاء.4- الإنصاف فيما بين العلماء في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم من الخلاف.5- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والمسانيد.6- الاستذكار لمذاهب فقهاء الأمصار. 7- التقصي،أو تجريد التمهيد. 8- اختلاف أصحاب مالك بن أنس،واختلاف رواياتهم عنه. 9- الكافي في الفقه المالكي. وغيرها كثير
اتفق المؤرخون على الإشادة بعلمه،والاعتراف بفضله،وفيه يقول تلميذه الحميدي: أبو عمر،حافظ مكة،عالم بالقراءات،وبالخلاف في الفقه،وبعلوم الحديث والرجال،قديم السماع،كثير الشيوع.
-وقال ابن فرحون: شيخ علماء الأندلس،وكبير محدثيها،وأحفظ من كان فيها لسنة مأثورة،ساد أهل الزمان في الحفظ والإتقان.
وفي سير أعلام النبلاء (18/153) 85 - ابْنُ عَبْدِ البَرِّ أَبُو عُمَرَ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّمَرِيُّ ،الإِمَامُ،العَلاَّمَةُ،حَافظُ المَغْرِبِ،شَيْخُ الإِسْلاَمِ،أَبُو عُمَرَ يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ البَرِّ بنِ عَاصِمٍ النَّمَرِيُّ،الأَنْدَلُسِيُّ،القُرْطُبِيُّ،المَالِكِيُّ،صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الفَائِقَة
وفاته: انتهى المطاف بأبي عمر -رحمه الله- إلى مدينة شاطبة،وبها أدركته المنية ليلة الجمعة آخر ربيع الثاني سنة 463هـ. [1]
هذا الكتاب من أَجلِّ كتب معرفة الصحابة،ويلاحظ على مؤلفه أنه كدَّره بإيراده كثيرًا مما شجرَ بين الصحابة،وسماه بـ:"الاستيعاب"؛ لظنه أنه استوعب الأصحاب،مع أنه فاته شيء كثير .
قاعدة أهل السنة في التعامل مع ما جرى بين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من خلاف في"الجمل"وفي"صفين": أن هذه أعراض صاننا الله -عز وجل- عنها،ودماء لم نشارك فيها؛ فلا نلغْ فيها بألسنتنا،وعقيدة أهل السنَّة السكوتُ عما وقع بين الصحابة -رضي الله عنهم- وأن لمصيبهم أجرين،ولمخطئهم أجرا،وكانوا كلهم مجتهدين يبتغون الوصول إلى الحقِّ،فالتعرُّض لمثل هذا لا يستفيدُ الطالب منه كثيرًا إلا تشويش ذهنه،وتكدر قلبه،وقد سئل ابن المبارك قيل له: معاوية أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: معاوية أفضل من ألف مثل عمر بن عبد العزيز،صلى معاوية خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - ،النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (سمع الله لمن حمده) ومعاوية يقول: ربنا ولك الحمد.
هذا المحضر وهذا المشهد الذي هو الصلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوجود معه لا يوازيه عملٌ على وجه الأرض فيمن جاء بعد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ،فمما يعيب كتاب الاستيعاب أنه تعرض كثيرًا لما وقع بين الصحابة من خلاف.
وعدد تراجم الصحابة التي أوردها فيه بلغت ثلاثة آلاف وخمسمائة ترجمة،وقد رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول من الاسم،لكنه لم يهتم بعد ذلك بباقي الحروف،ثم ذكر بعد الانتهاء من الأسماء من اشتهر بكنيته،ورتب الكنَى على الحروف أيضًا،ثم ذكر أسماء الصحابيَّات،ثم من اشتهرت منهن بكنيته.
(1) - انظر مقدمة جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (ج 1 / ص 11)