فهرس الكتاب
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ،فَخَرَجَ إلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ اللَّيْلُ أَوْ بَعْضُهُ فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ،فَقَالَ حِينَ خَرَجَ:"إنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ،وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْت بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ"،ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ،وَصَلَّى،انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ،قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْت أَبِي،وَذَكَرَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْت صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ"،قَالَ أَبِي: إنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قال الشيخ تقي الدين فِي الْإِمَامِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ الْمُزَنِيّ،قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ،وَالْمَقْبُرِيِّ رَوَى عَنْهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ،وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ،وَلَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا،وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ،وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الْمَغْرِبَ،ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ،ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ،وَقَالَ:"لَوْلَا الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ"،انْتَهَى كَلَامُهُ. اهـ
فقد تعقب الزيلعي شيخه مغلطاي بعزوه هذا الحديث إلى أبي داود بكماله،وأبو داود لم يُخرِّج منه إلا فضل السواك،ولم يذكر فيه تأخير العشاء.
وانظر هذه اللفتات الأخرى لابن الملقن رحمه الله في تعقيبه على ابن الصلاح والنووي [1] :
"الحَدِيث الْخَامِس عشر = أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْلاَ أنْ أشقَّ علَى أُمَّتي لأمرتُهم بِتَأْخيرِ العشاءِ والسِّوَاكِ عندَ كُلِّ وضوءٍ» .هَذَا الحَدِيث صَحِيح ."
(1) - البدر المنير - (ج 1 / ص 716) فما بعد