فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 701

فكيف سيكون قولك إذا علمت أن ابن حبان لم ينفرد بجرحه ؟

بل جرح المترجمَ سيدُ النقاد الإمام البخاري بالصفة نفسها التي جرحه بها ابن حبان ، والمحرران يلمحان إلى ردِّ نقدهما فقالا: (أمَّا قول ابن حبان في َّالثقات: يخطئ ويهم ، فنظنه أخذه من البخاري) .

فكيف الأمر وقد ردَّا جهبذين مجودين ؟!!!

هـ- الترجمة ( 4275 ) أقذعا القول فيها لابن حبان ، فقالا: (فهذا - يردان جرحه للراوي - من قعقة ابن حبان) .

و- الترجمة ( 5846 ) غمزا ابن حبان ، فقالا: (وذكره ابن حبان وحده في"الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف ، وهذا من عجائبه !) .

فحتى وإن سلَّمنا جدلًا بأن ابن حبان أخطأ في بعض هذا فلسنا ندَّعي عصمته ، فقد كان لازمًا عليهما أن يتحدثا عنه بكلٍّ أدب واحترام .

3-اضطرب موقف المحررين من توثيق ابن حبان - حسب ما يستجد لهما من قرائن ، وليت استقراء القرائن عندهما كان دقيقًا ، فهما يعمِّيان الأمر على القارئ ، فإذا أرادا توثيق الراوي قالا: وثقه ابن حبان ، وحقيقة الأمر أنه إنما ذكره فقط ، وإذا تكلما في الراوي ضربا عن توثيقه صفحًا ، وإليك مثُل ذلك:

أ- الترجمة ( 2906 ) قالا: ( ولم يوثقه سوى ابن حبان ، وتوثيقه شبه لا شيء)

ففي التقريب (2906) صخر بن عبد الله ابن بريدة ابن الحصيب بمهملتين مصغرا الأسلمي المروزي مقبول من السادسة د

وفي الكاشف ( 2377 ) صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه وعكرمة وعنه حجاج بن حسان وعبد الله بن ثابت وثق د

وسكت عليه البخاري تخ (2948 ) ووثقه حب (8648 ) وفي الثقات للعجلي ( 758 ) - صخر بن عبد الله ثقة !!!

وسكت عليه أبو حاتم في كما الجرح والتعديل [ج 4 -ص427 ] ( 1876)

وفي مشاهير علماء الأمصار [ج1 -ص 197 ] ( 1583 ) صخر بن عبد الله بن بريدة الأسلمى صحب أبا جعفر محمد بن علي وعكرمة عداده في أهل مرو وروى عنه أهلها .

والصواب أنه صدوق حسن الحديث.

ب- الترجمة ( 3343 ) قالا: (ولم يوثقه سوى العجلي وابن حبان وتوثيقهما شبه لا شيء عند انفرادهما) .

ففي التقريب ( 3343) عبدالله بن سراقة الأزدي البصري وثقه العجلي وقال البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة من الثالثة د ت

وفي الكاشف ( 2743 ) عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح وعنه عبد الله بن شقيق حسن له الترمذي يقال له صحبة د ت

وسكت عليه البخاري في التاريخ الكبير [ج5 -ص97 ] (279)

وفي الثقات للعجلي ( 893 ) عبد الله بن سراقة بصرى تابعي ثقة

وسكت عليه أبو حاتم في الجرح والتعديل [ج 5 -ص 68 ] (320)

وفي الثقات لابن حبان (748 ) عبد الله بن سراقة له صحبة

وفي تهذيب الكمال للمزي - (ج 15 / ص 11) قال المفضل بن غسان الغلابي: روى عبدالله بن شقيق العقيلي عن عبدالله بن سراقة الأزدي من أهل دمشق، له شرف، وله رواية تصحح، وهو من أشراف أهل دمشق، له ذكر.

وقال يعقوب بن شيبة، عن علي بن عاصم: أخبرني خالد الحذاء، قال: حدثني عبدالله بن شقيق العقيلي، قال: حدثني عبدالله بن سراقة الأزدي، قال: خطبنا أبو عبيدة ابن الجراح بالجابية، فذكر حديث الدجال، قال يعقوب: عبدالله بن سراقة، عدوي، عدي قريش، ثقة.

ورواه عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وساج ، عن عبدالله بن سراقة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواية قال:"تسحروا ولو بالماء"، فيحتمل أن يكون عبدالله بن سراقة هذا هو الراوي، عن أبي عبيدة ابن الجراح، لأن الرواة عنه بصريون،ويحتمل أيضا أن يكون له صحبة، لأن من شهد خطبة أبي عبيدة، وهو رجل يشهد مثله المغازي قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن أبا عبيدة توفي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمانية أعوام، ولا يلتفت إلى قول من قال: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، بعد قوله: خطبنا أبو عبيدة بالجابية، كما حكيناه فيما تقدم من رواية يعقوب بن شيبة، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت