فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 701

-وقد يذكر راويًا ويورد له عددًا من الأحاديث ويضعفه ويكون الحمل فيها ليس على هذا الراوي وإنما على الراوي عنه مثل غالب القطان فقد ذكره وأورد له أحاديث ، والحمل فيها على الراوي عنه عمر بن مختار البصري وغيره ، وهو من عجيب ماوقع له والكمال لله تعالى [1]

-وقد ينسب إلى التساهل مع بعض الرواة كما ذكر في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني: حيث نقل تكذيبه عن مالك ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين وغيرهم ، وأطال النفس في ترجمته . ثم نقل رواية الشافعي عنه وابن جريج والثوري وعباد بن منصور ويحيى بن أيوب .

ثم قال: وإبراهيم بن أبي يحيى ذكرت من أحاديثه طرفًا ، روى عنه ابن جريج والثوري وعباد بن منصور

ومندل ، ويحيى بن أيوب ، وهؤلاء أقدم موتًا منه وأكبر سنًّا ، وله أحاديث كثيرة ، ... وقد نظرت أنا في أحاديثه وسجرتها وفتشت الكل منها ، فليس فيها حديث منكر وإنما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه ، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه وكأنه أتى من قبل شيخه لا من قبله ، وهو في جملة من يكتب حديثه ، وقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني وغيرهما ا هـ 1/217-225

وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (241) متروك ا هـ .

-ولكن الثابت عن ابن عدي وغيره من الأثريين تحاملهم على أهل الرأي ، وهذا لايقبل منهم [2]

-كقوله في ترجمة محمد بن الحسن الشيباني بعد أن نقل تضعيفه عن أحمد بن حنبل ويحيى وغيرهما .

قال: ومحمد بن الحسن هذا ليس هو من أهل الحديث ، ولا هو ممن كان في طبقته يُعنون بالحديث حتى أذكر شيئًا من مسنده على أنه سمع من مالك - الموطأ - والاشتغال بحديثه شغل لا يحتاج إليه ، لأنه ليس هو من أهل الحديث فينكر عليه ،. وقد استغنَى أهل الحديث عما يرويه محمد بن الحسن وأمثاله ا هـ 6/174 و175

أقول: هذا الكلام في حقه فيه تجنّ كثير قال الحافظ ابن حجر في ترجمته من اللسان: تفقه على أبي حنيفة ، وسمع الحديث من الثوري ومعمر وعمر بن ذر ، ومالك بن مغول ، والأوزاعي ، ومالك بن أنس ، وربيعة بن صالح ، وجماعة وعنه الشافعي ، وأبو سليمان الجوزجاني ، وهشام الرازي وعلي بن مسلم الطوسي ، وغيرهم ، ولي القضاء في أيام الرشيد ، وقال ابن عبد الحكيم: سمعت الشافعي يقول: قال محمد: أقمت على باب مالك ثلاث سنين ، وسمعت منه أكثر من سبعمائة حديث ، وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمد وقر بعيد كتبًا ، وقال عبد الله بن علي المديني عن أبيه في حق محمد بن الحسن: صدوق ا هـ 5/121-122 (2)

-أو ماقاله في ترجمة الإمام أبي حنيفة رحمه الله النعمان بن ثابت حيث نقل تضعيفه عن كثير من أهل الجرح والتعديل وأفاض في ترجمته ثم ختمها بقوله: وأبو حنيفة له أحاديث صالحة ، وعامة مايرويه غلط ، وتصاحيف وزيادات في أسانيدهها ومتونها ، وتصاحيف في الرجال ، وعامة مايرويه كذلك ، ولم يصح له في جميع مايرويه إلا بضعة عشر حديثًا وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب وكله على هذه الصورة ، لأنه ليس هو من أهل الحديث ، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث ا هـ 7/5-12

أقول: هذا الكلام غير صحيح ، قال الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ 1/168: أبو حنيفة الإمام الأعظم ، فقيه العراق ... حدّث عن عطاء ونافع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وسلمة ابن كهيل وأبي جعفر محمد ابن على وقتادة وعمرو بن دينار وأبي إسحاق وخلق كثير ...

(1) - انظر قواعد في علوم الحديث 189 - 190 والرفع والتكميل

(2) - انظر قواعد قواعد في علوم الحديث 342 - 345

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت