فهرس الكتاب
3927) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ،وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ،قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ،عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَسُوقُ بَعِيرًا لِي،فَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ وَهُوَ يَظْلَعُ أَوْ قَدِ اعْتَلَّ. فَقَالَ: مَا شَأْنُهُ؟،قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،يَظْلَعُ وَقَدِ اعْتَلَّ،فَأَخَذَ شَيْئًا كَانَ فِي يَدِهِ فَضَرَبَهُ،ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ،قَالَ: فَلَقَدْ كُنْتُ أَحْبِسُهُ،حَتَّى يَلْحَقُونِي. فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مَنْزِلَةٌ وَنَزَلْنَا عِشَاءً،وَأَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِلَى أَيْنَ؟،قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ،فَأَرَدْتُ التَّعْجِيلَ. قَالَ: لا تَأْتِ أَهْلَكَ طَرُوقًا،ثُمَّ سَأَلَنِي: أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟،قَالَ: قُلْتُ: لا بَلْ ثَيِّبًا،قَالَ: فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ؟،قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ عِنْدِي جَوَارِي،فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ،فَأَرَدْتُ امْرَأَةً عَاقِلَةً قَدْ جَرَّبَتْ،فَمَا قَالَ أَحْسَنْتَ وَلا أَسَأْتَ. ثُمَّ قَالَ: بِعْنِي جَمَلَكَ،فَقُلْتُ: لا،بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: بِعْنِيهِ،قَالَ: لا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلِيَّ قُلْتُ: فَإِنَّ لِفُلانٍ عِنْدِي وُقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ،فَهُوَ لَكَ بِهَا يَعْنِي بِوُقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَخَذَهُ. ثُمَّ قَالَ: تَبْلُغُ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكِ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ،فَأَمَرَ بِلالا أَنْ يُعْطِيَنِي وُقِيَّةً،وَأَنْ يَزِيدَنِي فَزَادَنِي قِيرَاطًا. فَقُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يُفَارِقُنِي،فَجَعَلْتُهُ فِي الْكَيْسِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّأْمِ فِيمَا أَخَذُوا. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ،قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ،قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ،عَنْ سَالِمٍ،عَنْ جَابِرٍ،مَرَّ بِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعِي بَعِيرِي،وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى الْوَزْنِ أَنْ يَرْجَحَ إِذَا وُزِنَ،والإباحة لمن له ذهب أو فضة على رجل أن يأخذ منه أرجح مما عليه.