فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 701

627 )حدثنا أبو كريب،حدثنا يحيى بن أبي بكير،حدثنا شيبان بن عبد الرحمن،عن عبد الملك بن عمير،عن أبي سلمة،عن أبي هريرة،قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد،فأتاه أبو بكر قال: « ما أخرجك يا أبا بكر ؟ » قال: خرجت للقاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنظر في وجهه والتسليم عليه . فلم يلبث أن جاء عمر فقال: « ما أخرجك يا عمر ؟ » قال: الجوع قال: « وأنا وجدت بعض الذي تجد » . فانطلقوا بنا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري،وكان رجلا كثير النخل والشاء،لم يكن له خادم،فأتوه،فلم يجدوه ووجدوا امرأته،فقالوا: أين صاحبك ؟ قالت: انطلق غدوة يستعذب - أو يستعتب،كذا قال شيبان - من الماء من قناة بني فلان . فلم يلبث أن جاء بقربة يرعبها،فوضعها،ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتزمه ويفديه بأبيه وأمه،فانطلق بهم إلى ظل حديقته،فبسط لهم بساطا،ثم انطلق إلى نخلة،فجاء بعذق بقنو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « فهلا تنقيت من رطبه ؟ » فقال: أردت أن تخير من رطبه وبسره،فأكلوا وشربوا من ذلك الماء،فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « هذا،والذي نفسي بيده،من النعيم الذي أنتم تسألون عنه يوم القيامة،هذا الظل البارد،والرطب البارد،عليه الماء البارد »

(628 ) حدثنا عبيد بن إسماعيل الهباري،حدثنا المحاربي،عن داود بن أبي هند،عن أبي حرب بن أبي الأسود،عن طلحة بن عمرو النصري،قال: كان أحدنا إذا قدم المدينة،فإن كان له عريف نزل على عريفه بغير المعرفة،وإن لم يكن له عريف نزل الصفة،فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بين الرجلين،ويرزقهما مدا كل يوم من تمر بينهما،فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بعض الصلوات،فلما انصرف نادى مناد من أهل الصفة: يا رسول الله،أحرق التمر بطوننا قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،فحمد الله وأثنى عليه،وذكر ما لقي من قومه من الشدة والأذى قال: حتى لقد مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يوما وما طعامنا إلا البرير،حتى قدمنا المدينة على إخواننا من الأنصار،فواسونا في طعامهم،وعظم طعامهم هذا التمر،والله لو وجدت اللحم والخبز لأطعمتكم،ولكن لعلكم أن تدركوا - أو من أدركه منكم - زمانا تلبسون فيه مثل أستار الكعبة،ويغدى عليكم ويراح الجفان قال: وزاد فيه الحسن: أنتم اليوم خير منكم يومئذ،أنتم اليوم إخوان،وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض

(629 ) حدثني ابن المثنى،حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،قال: سمعت أبي يحدث عن داود بن أبي هند،عن أبي حرب بن أبي الأسود،أن طلحة حدثه،وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أتيت المدينة وليس لي بها معرفة،فنزلت في الصفة مع رجل،فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر،فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم صلاة،فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله،أحرق بطوننا التمر،وتخرقت عنا الخنف،قال: فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب فقال: « والله لو وجدت خبزا ولحما لأطعمتكموه،أما إنكم توشكون أن تدركوا ذاك،أو من أدرك ذاك منكم،أن يراح عليه بالجفان وتلبسون مثل أستار الكعبة » . قال: وذكر قومه وما لقي منهم قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة ما لنا طعام إلا البرير،حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا،وكان خير ما أصبنا هذا التمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت