فهرس الكتاب
... السؤال
15/01/2007 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
يقول الشيخ عبد الله بن بيه عضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
الوسطية في الفتوى تعني: المقارنة بين الكليّ والجزئيّ والموازنة بين المقاصد والفروع والربط بين النصوص وبين معتبرات المصالح فيالفتاوى والآراء فلا شطط ولا وكس.
وهي ناموس الأكوان وقانون الأحكام تتعامل مع الوقائع من خلال النصوص والواقع مما سماهبعض العلماء فقه الموازنات وهو في حقيقته توازن بين الثوابت والمتغيرات
وتقوم وسطية الفتوى على أربعة ركائز:
الأولى: قاعدة تغير الفتوى بتغير الزمان:
وكان عمر - رضي الله عنه - ممن له نصيب في تأصيل هذه القاعدة ، فمن ذلك أنه لم يعط المؤلفة قلوبهم مع ورود ذلك في القرآن ورأى أن عز الإسلام موجب لحرمانهم.
وكذلك إلغاؤه للنفي في حد الزاني البكر خوفًا من فتنة المحدود والتحاقه بدار الكفر لأن إيمان الناس يضعف مع الزمن.
ومن ذلك أمر عثمان بالتقاط ضالة الإبل ، مع ورود النهي عن هذا الفعل ؛ وذلك لما رأى من فساد الأخلاق وخراب الذمم وورث تماضر الأسدية لمّا طلقها عبد الرحمن في مرض موته..
وأمير المؤمنين علي رضي الله عنه يضمن الصناع بعد أن كانت يد الصانع أمانة قائلا: لا يصلح الناس إلا ذاك.
وقد وردت هذه القاعدة في مجلة الأحكام العدلية بعنوان: لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان"."
غير أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها ، فالمأموريات والمنهيات المعلومة من الدين بالضرورة لا تخضع لقاعدة التغير بسبب الزمان .
فالذي يتغير هو الأحكام الاجتهادية وأما القطعيات من الأحكام فلا تتغير فلا يمكن أن تتغير المواريث بدعوى أن المرأة أصبح لها شأن ولا يمكن أن يتغير تحريم ربا النسيئة في بلاد الإسلام ولا تحريم أكل الميتة والخنزير.
وتغير الفتوى لا يكون إلا لترجح مصلحة شرعية لم تكن راجحة في وقت من الأوقات أو لدرء مفسدة حادثة لم تكن قائمة في زمن من الأزمنة.
والأمثلة في المذاهب كثيرة ، منها ما نقله ابن عابدين في حاشيته من أن المتقدمين من فقهاء المذهب يرون بطلان الإجارة على الطاعات ، ولكن جاء المتأخرون ،