فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12477 من 35630

وصححوها على تعليم القرآن ، ثم جاء من بعدهم وصححوها على الأذان والإمامة، وذلك للضرورة، والحفاظ على تعليم القرآن وإقامة الشعائر.

وفي مذهب الأحناف أيضا أن المرأة إذا قبضت معجل المهر ، فعليها اتباع زوجها حيث شاء ، ثم جاء المتأخرون وأفتوا بخلاف ذلك ، ورأوا بأن المرأة لا تجبر على السفر مع زوجها إلى مكان إذا لم يكن وطنًا لها وذلك لفساد الزمان والأخلاق.

ثانيًا: قاعدة العرف:

وهذا أصل هام من أصول الفتوى ، نطق به العلماء ، حيث قال ابن عابدين:"ليس للمفتي ولا للقاضي أن يحكما بظاهر الرواية ويتركا العرف، والله أعلم."

وقال الإمام القرافي في حديثه عن العرف:"وعلى هذا القانون تُراعى الفتاوى على طول الأيام فمهما تجدد في العرف اعتبره ومهما سقط أسقطه ، ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك، بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تجره على عرف بلدك واسأله عن عرف بلده وأجره عليه وأفته به دون بلدك والمقرر في كتبك فهذا هو الحق الواضح، والجمود على المنقولات أبدًا ضلال في الدين وجهل بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين، وعلى هذه القاعدة تتخرج إيمان الطلاق والعتاق وصيغ الصرائح والكنايات، فقد يصير الصريح كناية يفتقر إلى النية، وقد تصير الكناية صريحًا مستغنية عن النيّة".

ثالثًا: قاعدة النظر في المآلات:

ومما يصب في جداول المصلحة ويسير في دربها قاعدة النظر في المآلات في الأقوال والأفعال وقد نص الشاطبي على أن المفتى عليه أن ينظر في مآل فتواه. وقد فصل الإمام الشاطبي في هذا الأمر ، ورأى أن المفتي عليه أن يتمهل وأن ينظر ما يؤول الأمر في فتواه ، فقد يكون هناك شيء مشروع لجلب منفعة ، أو لدرء مفسدة ، ولكنه له مآل على خلاف ما قصد، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو مصلحة تندفع به ولكن له مآل على خلاف ذلك.

وتأصيل ذلك قوله تعالى: ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لولا قومك حديث عهد بكفر لأسست البيت على قواعد إبراهيم"وقوله في تعليل انصرافه عن قتل المنافقين:دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ، أخاف أن يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه". البخاري."

والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفهمون مقصد الشارع ، ويتصرفون وفقا لهذا الفهم ، فهذا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يترك تغريب الزانى البكر مع وروده في الحديث حيث قضى عليه الصلاة والسلام بجلده مائة وتغريب سنة وذلك لما شاهد من كون التغريب قد يؤدي إلى مفسدة أكبر وهى اللحاق بأرض العدو وقال لا أغرب مسلمًا.

وقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: كفى بالنفي فتنة.

وأيضا فإن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لمّا تولى الملك أجل تطبيق بعض أحكام الشريعة فلمّا استعجله ابنه في ذلك أجابه بقوله: أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعونه جملة ويكون من ذا فتنة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت