فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4048 من 36878

وتُبْنَى الكَلِمتَان - في حالَةِ التَّركيب - على الفَتح إلاَّ"اثنتَا واثنا عشر واثنتي عَشْرَةَ واثْنَتا"فيُعْرَبانِ إعربَ المُلْحَق بالمُثَنَّى، فإذا جَاوَزْتَ"التسعةَ عَشَرَ"في التَذكيري، و"تسعَ عَشْرة"في التَأنيثِ فتقول:"عَشْرون عالمًا، وثَلاثُون امرأَة""وتِسْعُون تِلْمِيذًا".

-4 ألفاظُ العَدَد في التمييز أربعةُ أنواع:

(1) مُفْردٌ، وهو عَشْرة ألفاظ:"واحدٌ واثنان وعشرون إلى تسعين ومَا بَينَهما"من العقود.

(2) مُرَكَّب وهو تِسعةُ ألْفَاظٍ:"أحَدَ عشر وتِسعَةَ عَشَر ومَا بَيْنَهُما".

(3) معطوف وهو:"أحَدٌ وعشرون إلى تسةٍ وتسعينَ ومَا بينهما".

(4) مُضاف وهو أيضًا عَسرة ألفاظ:"مِائةٌ، وأَلفٌ، وثَلاثَة إلى عشرَة وما بينهما".

-5 تمييز العُقود، والمركَّب، والمعطوف مِنَ العَدَد:

تمييز"العِشرين والتِّسعين ومَا بينهما"، من العُقود، و"الأحَدَ عَشَر إلى التِّسعة عَشَر وما بَيْنَهِما مِنَ المُركَّب، والأحد والعِشرين إلى التّسعة والتسعين وما بينهما"من المعطوف، تَمييزُها جَمِيعًا مُفْردٌ مَنْصُوبٌ نحو {وَوَاعَدْنَا موسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَربَعِينَ لَيْلَةً} (الآية"142"من سور الأعراف"7") (لا يجوز فَصلُ هذا التَّمييزِ عن المُميَّز إلا في الضَّرورة كقوله:

على أنَّني بعدَما قَد مَضَى * ثَلاثون للهَجْر حَوْلًا كَمِيلًا)، {إنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًَا} (الآية"4"من سورة يوسف"12") ، {إنَّ عِدَّة الشُّهورِ عِنْدَ اللّهِ اثنا عَشَرَ شَهْرًا} (الآية"36"من سورة التوبة"9") ، {إنَّ هَذا أَخي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً} (الآية"23"من سورة ص"38") .

-6 تمييز المضاف من العَدَد:

أمَّا تمييز"المِائَةِ والأَلف"فمفردٌ مَجرورٌ بالإِضَافَةِ نحو"مائِةُ رَجُلٍ"و"ثلاثُمائِة امْرأةٍ"، و"ألفُ امْرأةٍ"و"عشْرةُ آلاف رَجُلٍ".

وأمَّا مُمَيّزُ"الثَّلاثَةِ والعشرةِ ومَا بينهما"فإنْ كان اسمَ جنسٍ كـ"شَجَر وتمر"أو اسم جَمْع كـ"قَوْم"و"رهْط"خُفِضَ بـ:"مِنْ"، تقولُ:"ثلاثةٌ من الشَّجرِ غَرَسْتُها"و"عشْرَةٌ من القَومِ لَقِيتُهُم"، قال تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعةٍ مِن الطَّير} (الآية"260"من سورة البقرة"2") ، وقد يخفَضُ مُميَّزها بإضافَةِ العَدد إليه، نحو {وَكانَ في المَدِينَةِ تِسعَةُ رهطٍ} (الآية"48"من سورة النمل"27") ، وقول الحُطَيئة:

ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَودٍ * لَقَد جارَ الزَّمانُ على عِيالِي

(الذودُ من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر) .

وإن كان جَمعًا خُفِضَ بإضافَةِ العَدَدِ إليه نحو"ثلاثةُ رجالٍ"و"ثلاثُ نسوةٍ".

-7 اعتِبَارُ التّذكير والتَّأنيث مع الجمع والجنس - ومع الجمع:

يُعتَبرُ التّذكير والتأنيث مع اسمَي الجمع والجِنْس، بحسب حالِهما، فيُعطَى العَدَد عَكسَ ما يَستَحِقُّه ضَميرُهما، فَتَقُول:"ثلاثَةُ من الغَنَم عِنْدي"بالتاء لأَنك تَقُول: غَنَمٌ كَثِيرٌ بالتَّذكيرِ و"ثلاثٌ مِنَ البط"بتركِ التَاء لأنَّك تَقُولُ: بَطٌّ كثيرة بالتَّأنيث و"ثلاثَةٌ مِنَ البَقَر"أو"ثلاث"لأنَّ في البَقَر لُغَتَين التَّذكِير والتَّأنيث، قال تعالى: {إنَّ البَقَر تَشَابَه عَلَيْنَا} (الآية"70"من سورة البقرة"2") ، وقُرئ: تَشَبَهَتْ.

أمَّا مَع الجمعِ فيُعْتَبَرُ التَّذكِيرُ والتَّأنيثُ بحالٍ مُفْرَدة، فينظر إلى ما يستحقه بالنِّسبَةِ إلى ضميرِهِ، فيعكسُ حكمُه في العَدَد، ولذلك تَقول:"ثَلاثَةُ حمَّامات"و"ثلاثةُ طَلَحات"و"ثلاثةُ أشخُص"لأنك تقولُ:"الحمَّامَ دَخَلتُه"و"طلْحَةُ حَضَر"وتقولُ"اشتَرَيْتُ ثَلاثَ دُورٍ"بترك التاء لأنك تقولُ"هذه الدَّارُ واسِعَةٌ".

وإذا كانَ المَعدُودُ صِفَةً فالمعتَبر حَالُ المَوصُوفِ المَنْوِي لا حَالُها، قال تعالى: {فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِهَا} (الآية"160"من سورة الأنعام"6") أي عَشْرُ حَسَناتٍ أمْثَالِها، ولَولا ذلك لَقِيل عَشرة، لأنَّ المِثل مُذَكَّرٌ، ومثلُه قولُ عمر بن أبي ربيعة:

فكانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كنتُ أتّقي * ثَلاثَ شُخُوصٍ كاعِبَانِ ومُعْصِرُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت