فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2058

الْوَاضِح أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن مُتَمَتِّعا بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج؛"إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لما قَالَ هَذَا، لكنه أَمر أَصْحَابه بِفَسْخ الْإِحْرَام بِالْعُمْرَةِ؛ قطعا لعادة النَّاس فِي كَرَاهَة الْإِحْرَام بِالْعُمْرَةِ فِي أشهر الْحَج، ثمَّ لما رَآهُمْ يكْرهُونَ ذَلِك قَالَ:"لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي، ولجعلتها عمْرَة"، تطييبًا لقُلُوبِهِمْ؛ لَا أَن التَّمَتُّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج أفضل مِمَّا كَانَ فِيهِ."

وَيدل على صِحَة ذَلِك مَا ثَبت عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ:"كَانُوا يرَوْنَ أَن الْعمرَة فِي اشهر الْحَج من أفجر الْفُجُور فِي الأَرْض، يَقُولُونَ: إِذا برأَ الدبر، وَعَفا الْأَثر، وانسلخ صفر حلت الْعمرَة لمن اعْتَمر، وَكَانُوا يسمون الْمحرم صفرًا، قدم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لصبح رَابِعَة، مهلين بِالْحَجِّ، فَأَمرهمْ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يجعلوها عمْرَة، فتعاظم ذَلِك عِنْدهم، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَي الْحل؟ قَالَ: الْحل كُله"- يَعْنِي: يحلونَ من كل شَيْء - أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح.

ذكر حجج من اخْتَار الْقرَان وَرَآهُ أفضل:

عِنْد أبي دَاوُد / عَن ابْن حَنْبَل عَن هشيم عَن يحيى بن أبي إِسْحَاق، وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، وَحميد (عَن) أنس - رَضِي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت