رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: يَا خَالِد، مَا مَنعك أَن تعطيه سلبه؟ قَالَ: استكثرته يَا رَسُول الله، قَالَ: ادفعه"، وَقَالَ فِيهِ:"إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يكن يُخَمّس السَّلب"."
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"السَّلب من النَّفْل، وَالنَّفْل من الْخمس"، وَهَذَا مَذْهَب لِابْنِ عَبَّاس، رَضِي الله عَنْهُمَا.
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله:"إِذا ثَبت عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأبي هُوَ وَأمي شَيْء لم يجز تَركه"، قَالَ:"وَلم يسْتَثْن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَلِيل السَّلب، وَلَا كَثِيره".
وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (173) :
والأراضي المغنومة مقسومة بَين الْغَانِمين، لَيْسَ للْإِمَام أَن يردهَا على الْمُشْركين. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ:"الإِمَام بِالْخِيَارِ بَين أَن يقسمها، أَو يردهَا عَلَيْهِم بِضَرْب الْخراج عَلَيْهَا".
وَهَذَا خلاف كتاب الله عز وَجل، وَسنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
قَالَ الله عز وَجل: {وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شئ فَأن لله خَمْسَة وَلِلرَّسُولِ} الْآيَة.