وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"لَيْسَ لَهُ ذَلِك".
رُوِيَ عَن حسان بن إِبْرَاهِيم فِي امْرَأَة - لَهَا مَال، تستأذن زَوجهَا فِي الْحَج، فَلَا يَأْذَن لَهَا: قَالَ إِبْرَاهِيم الصَّائِغ: قَالَ نَافِع: قَالَ عبد الله بن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - 0 قَالَ:"لَيْسَ لَهَا أَن تَنْطَلِق إِلَّا بِإِذن زَوجهَا، وَلَا يحل للْمَرْأَة أَن تُسَافِر ثَلَاث لَيَال إِلَّا وَمَعَهَا ذُو محرم تحرم عَلَيْهِ".
وَرُوِيَ عَن حسان بالْقَوْل الثَّانِي، احْتج بِمَا روينَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"لَا تمنعوا إِمَاء الله مَسَاجِد الله"، فَحَمله الشَّافِعِي على هَذَا القَوْل، على الْمَسْجِد الْحَرَام خَاصَّة، دون سَائِر الْمَسَاجِد.
وَمن قَالَ بِالْأولِ، حمله على الِاسْتِحْبَاب فِي جَمِيع الْمَسَاجِد.
وَالله أعلم.