الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر وَأَنه أَتَانَا نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الظّهْر فهما هَاتَانِ"أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح وَهَذَا دلَالَة على أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضاهما بعد الْعَصْر بعد نَهْيه عَن الصَّلَاة فِي هَذِه الْأَوْقَات فَلَا يجوز دَعْوَى النّسخ فِيهِ بأخبار النَّهْي وَالَّذِي رُوِيَ عَن ذكْوَان عَن أم سَلمَة / رَضِي الله عَنْهَا فِي هَذِه الْقِصَّة أَنَّهَا قَالَت:"أفنقضيهما يَا رَسُول الله إِذا فاتتا قَالَ: لَا"وَهَذِه رِوَايَة ضَعِيفَة."
وَالَّذِي تدل عَلَيْهِ الْأَخْبَار الصَّحِيحَة فِي ذَلِك عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة رَضِي الله عَنْهُمَا"أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دوَام على قضائهما، وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا عمل عملا أثْبته"، وَلَيْسَ لغير رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فالتخصيص إِنَّمَا يرجع إِلَى المداومة دون أصل الْقَضَاء بِدَلِيل حَدِيث قيس بن قهد وَغَيره وَذَلِكَ فِيمَا روى يحيى بن سعيد عَن أَبِيه عَن جده"أَنه جَاءَ وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُصَلِّي صَلَاة الْفجْر فصلى مَعَه فَلَمَّا سلم قَامَ فصلى رَكْعَتي الْفجْر،"