(كتاب الاشربة)
وَمن كتاب الْأَشْرِبَة:
(مَسْأَلَة) (305)
مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام، من أَي الْأَجْنَاس كَانَ: من مطبوخ ونيّ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ:"النيُّ من التَّمْر، وَالزَّبِيب، وَالْعِنَب محرم، وَمن غَيرهَا مُبَاح، وَأما الْمَطْبُوخ فَمن الْأَجْنَاس كلهَا حَلَال".
قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن أبي رَجَاء عَن ابْن سعيد عَن أبي حَيَّان عَن عَامر عَن ابْن عمر عَن عمر - رَضِي الله عَنْهُم - أَنه قَامَ خطيباُ على مِنْبَر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ:"أما بعد، فَإِن الْخمر نزل تَحْرِيمهَا، وَهِي من خَمْسَة: من الْعِنَب، وَالتَّمْر، وَالْبر، وَالشعِير، وَالْعَسَل، وَالْخمر مَا خامر الْعقل، وَثَلَاث وددت أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يفارقنا حَتَّى يعْهَد إِلَيْنَا فِيهَا عهدا يَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجد، والكلالة، وأبواب من أَبْوَاب الرِّبَا"، فَقلت:"مَا ترى فِي السَّادِسَة"