وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَهْدَت أم جُنَيْد خَالَة ابْن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أقطا وَسمنًا وأضبا، فَأكل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من الأقط وَالسمن، وَترك الأضب تقذرًا، وَأكل على مائدة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَو كَانَ حَرَامًا مَا أكل على مائدته.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - سُئِلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الضَّب، فَقَالَ:"لست بآكله، وَلَا محرمه".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِنَّا بِأَرْض مضبة، فَمَا تَأْمُرنَا، أَو فَمَا تفتينا؟ قَالَ:"ذكر لي أنّ أمة من بني إِسْرَائِيل مسخت، فَلم يَأْمر، وَلم ينْه"، قَالَ أَبُو سعيد:"فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك قَالَ عمر: إنّ الله لينفع بِهِ غير وَاحِد، وَإنَّهُ لطعام عَامَّة هَذِه الرعاء، وَلَو كَانَ عِنْدِي لطعمته، إِنَّمَا عافه رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -"."
وروى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ضَمْضَم عَن شُرَيْح عَن أبي رَاشد عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل - رَضِي الله عَنهُ -"أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عَن أكل لحم الضَّب"، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم،