فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2058

حنيفَة رَحمَه الله:"لَا يُخَيّر أصلا".

وَحكى الشَّافِعِي رَحمَه الله عَن بعض النَّاس أَنهم قَالُوا:"الْأُم أَحَق بالغلام حَتَّى يَأْكُل وَحده ويلبس وَحده، ثمَّ الْأَب أَحَق بِهِ، ثمَّ الْأُم أَحَق بالجارية حَتَّى تحيض".

روى الشَّافِعِي رَحمَه الله عَن ابْن عُيَيْنَة بِإِسْنَادِهِ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خير غُلَاما بَين أَبِيه وَأمه. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ بَيَان أَنَّهَا كَانَت مُطلقَة، وَأَنه اخْتَار أمه.

وَعند أبي دَاوُد عَن رَافع بن سِنَان رَضِي الله عَنهُ أَنه أسلم، وأبت امْرَأَته أَن تسلم، فَأَتَت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَت:"ابْنَتي، وَهِي فطيم"، وَقَالَ رَافع:"ابْنَتي"، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لرافع:"اقعد نَاحيَة"، وَقَالَ لامْرَأَته:"أقعدي نَاحيَة"، وأقعد الصبية بَينهمَا، ثمَّ قَالَ:"ادعواها"، فمالت الصبية إِلَى أمهَا، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"اللَّهُمَّ اهدها"، فمالت إِلَى أَبِيهَا، فَأَخذهَا.

قَالَ أَبُو عبد الله:"هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد".

وَفِي هَذَا إِثْبَات التَّخْيِير بَين الْأَبَوَيْنِ، وَإِن كَانَ أَحدهمَا غير مُسلم، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو سعيد الْإِصْطَخْرِي من أَصْحَابنَا. وَقد ألزمهم الشَّافِعِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت