فعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يخْطب إِلَّا قَائِما قَالَ: وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ قَالَ: أول من أحدث الْقعُود على الْمِنْبَر مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ وَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا فعل ذَلِك لضعف أَو مرض وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (164) :
والجلسة بَين الْخطْبَتَيْنِ فَرِيضَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ سنة دلينا مَا سبق ذكره من فعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: استدلوا بِمَا روى الْحسن ابْن عمَارَة عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يخْطب يَوْم الْجُمُعَة خطْبَة وَاحِدَة. قَائِما فَلَمَّا ثقل خطب خطبتين وَجلسَ بَينهمَا يستريح"وَالْحسن بن عمَارَة ضَعِيف مَتْرُوك الحَدِيث. وَالْحكم لم يسمع من مقسم إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث وَهَذَا لَيْسَ مِنْهَا وَمَا رُوِيَ عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: رَأَيْت عليا رَضِي الله عَنهُ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ لم يجلس حَتَّى فرغ يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ"