عينه، فَلَا دِيَة لَهُ، وَلَا قصاص"."
وروى ابْن الْمُنْذر عَن عمر من اطلع على جَاره فأصابته جِرَاحَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (308)
وَإِذا عزّر السُّلْطَان إنْسَانا، فَتلف من التَّعْزِير ضمنه الإِمَام، إِمَّا فِي مَال نَفسه أَو فِي بَيت المَال على اخْتِلَاف الْقَوْلَيْنِ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"لَا ضَمَان عَلَيْهِ".
فِي الصَّحِيحَيْنِ قَول عَليّ - رَضِي الله عَنهُ:"مَا من رجل أَقمت عَلَيْهِ حدا، فَمَاتَ فأجد فِي نَفسِي إِلَّا الْخمر، فَإِنَّهُ إِن مَاتَ وديته؛ إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يسنه"، (وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَالله أعلم - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يسنه) زِيَادَة على الْأَرْبَعين، أَو لم يسنه بالسياط، وَقد سنه بالنعال وأطراف الثِّيَاب مِقْدَار أَرْبَعِينَ، وَالله أعلم.
وَقد روى الشَّافِعِي - رَحمَه الله - عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن عَليّ بن يحيى عَن الْحسن أَن عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"مَا أحد يَمُوت فِي حد من الْحُدُود، فأجد فِي نَفسِي مِنْهُ"