قَالَ عَامر:"مَا قَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ هَذَا، إِنَّمَا قَالَ: لَا أحلهَا، وَلَا أحرمهَا عَلَيْهِ"، وَالله أعلم.
مسالة (224) :
وَإِذا حرم على نَفسه الطَّعَام وَالشرَاب لم يلْزمه كَفَّارَة. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ:"يلْزمه كَفَّارَة الْيَمين".
وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على سَبَب نزُول آيَة التَّحْرِيم، وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، فَروِيَ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَت لَهُ أمة يَطَؤُهَا، فَلم تزل بِهِ حَفْصَة حَتَّى جعلهَا على نَفسه حَرَامًا، فَأنْزل الله عز وَجل هَذِه الْآيَة: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضات أَزوَاجك} الْآيَة، قَالَ أَبُو عبد الله:"هَذَا حَدِيث صَحِيح"، فالآية فِي قَول أَكثر الْمُفَسّرين نزلت فِي تَحْرِيم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَارِيَة الْقبْطِيَّة،