بأَرْبعَة آلَاف، وَأَنا أعْطى بهَا خمس مائَة دِينَار، فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا"، أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح."
وَعند أبي دَاوُد عَن الْحسن عَن سَمُرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"جَار الدَّار أَحَق بدار الْجَار (أَو الأَرْض) ".
وَالْمرَاد - وَالله أعلم بذلك - أَن الْجَار الشَّرِيك الَّذِي لم يقاسم؛ بِدَلِيل حَدِيث أبي سَلمَة، وَأبي الزبير عَن جَابر - رَضِي الله عَنهُ - فَإِنَّهُ جمع فِي حَدِيثه بَين من يسْتَحق الشُّفْعَة، وَمن لَا يَسْتَحِقهَا، فَهُوَ أولى بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ.
وَعند أبي دَاوُد عَن أَحْمد بن حَنْبَل: حَدثنَا هشيم: أخبرنَا عبد الْملك - هُوَ ابْن أبي سُلَيْمَان - عَن عَطاء عَن جَابر - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: الْجَار أَحَق بشفعة جَاره، ينْتَظر بهَا وَإِن كَانَ غَائِبا، إِذا كَانَ طريقهما وَاحِدًا".
قَالَ أَبُو عِيسَى:"سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: لَا أعلم أحد رَوَاهُ عَن عَطاء غير عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، وَهُوَ حَدِيث عبد الْملك الَّذِي تفرد بِهِ. ويروى عَن جَابر - رَضِي الله"