وَرَوَاهُ سَلمَة بن كهيل عَن الشّعبِيّ عَن الْخَلِيل، أَو ابْن الْخَلِيل قَالَ:"أَتَى عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - فِي امْرَأَة ولدت من ثَلَاث"بِمَعْنَاهُ، وَلم يذكر الْيمن، وَلَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَا قَوْله:"طيبا".
وَرُوِيَ عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب أَن رجلَيْنِ اشْتَركَا فِي طهر امْرَأَة، فَحملت مِنْهُمَا (فَولدت ولدا) ، فارتفعا إِلَى عمر - رَضِي الله عَنهُ - فَدَعَا ثَلَاثَة من الْقَافة، فدعوا بِتُرَاب، فوطئ فِيهِ الرّجلَانِ والغلام، ثمَّ قَالَ لأَحَدهمَا:"انْظُر"، فَنظر، فَاسْتقْبل واستعرض واستدبر، فَقَالَ:"أسر أم أعلن؟"فَقَالَ:"بل أسر"، فَقَالَ:"لقد أَخذ الشّبَه مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَمَا أَدْرِي من أَيهمَا هُوَ"وَذكروا عَن الآخرين بِمَعْنى ذَلِك، فَقَالَ عمر:"إِنَّا نقوف الْآثَار"ثَلَاثًا يَقُولهَا، وَكَانَ عمر - رَضِي الله عَنهُ - قائفًا، فَجعله لَهما يرثانه ويرثهما، فَقَالَ سعيد:"أَتَدْرِي من عصبته؟"قلت:"لَا"، قَالَ:"الْبَاقِي مِنْهُمَا".
وَرُوِيَ عَن سماك عَن أنَاس من أهل الْمَدِينَة أَن عليا - رَضِي الله عَنهُ - قضى فِي نخاسين وَقع أَحدهمَا على جَارِيَة، ثمَّ بَاعهَا من آخر فَوَقع عَلَيْهَا، فَولدت، فَقَالَت:"لَا أَدْرِي من أَيهمَا هُوَ؟"فقضي بَينهمَا يرثهما ويرثانه، وَالَّذِي يبْقى مِنْهُمَا، هُوَ منزلَة أَبِيه، وَالله أعلم.