وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث عُوَيْمِر الْعجْلَاني حِين لَاعن امْرَأَته، وَقَالَ:"فَطلقهَا ثَلَاثًا قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول الله، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -".
وَفِيهِمَا أَيْضا حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا جَاءَت امْرَأَة رِفَاعَة إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَت:"إِنِّي كنت عِنْد رِفَاعَة، فطلقني، فَبت طَلَاقي"الحَدِيث.
وَفِيهِمَا أَيْضا عَنْهَا أَن رجلا طلق امْرَأَته، فَتزوّجت، فَطلقهَا قبل أَن يَمَسهَا، فَسئلَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أتحل للْأولِ؟ قَالَ:"لَا حَتَّى يَذُوق عسيلتها، كَمَا ذاق الأول".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن عُرْوَة عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت:"يَا رَسُول الله، زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا"الحَدِيث، فقد ذكر عِنْده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - طَلَاق الثَّلَاث، وَأخْبر بِمن فعله، فَلم يُنكر ذَلِك، وَلَو كَانَ مَحْظُورًا لبينه بِصَرِيح، أَو نبه عَلَيْهِ بتعريض؛ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعث مُبينًا، فَلَمَّا لم يفعل ثَبت بذلك أَنه مُبَاح، وَلَيْسَ بِحرَام.