حنيفَة - رَحمَه الله:"لَا تُجزئه".
وَدَلِيلنَا من الْخَبَر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي نفر من الْأَشْعَرِيين أستحمله فَقَالَ: وَالله لَا أحملكم"، فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ:"فأتينا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: مَا أَنا حملتكم، بل الله حملكم، إِنِّي وَالله - إِن شَاءَ الله - لَا أَحْلف على يَمِين فَأرى خيرا مِنْهَا إِلَّا كفرت عَن يَمِيني، وأتيت الَّذِي هُوَ خير".
وَعند مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ:"من حلف على يَمِين، فَرَأى خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليفعل".
وَعِنْده عَن عدي بن حَاتِم - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِذا حلف أحدكُم على يَمِين، فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفرها، وليأتِ الَّذِي هُوَ خير"."
وَعِنْدَهُمَا عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: يَا عبد الرَّحْمَن، لَا تسْأَل الْإِمَارَة؛ فَإنَّك إِن أعطيتهَا عَن مَسْأَلَة وكلت إِلَيْهَا، وَإِن أعطيتهَا عَن غير مَسْأَلَة أعنت عَلَيْهَا، وَإِذا"