وَرُوِيَ عَن قيس بن الرّبيع عَن النُّعْمَان رَضِي الله عَنهُ مَرْفُوعا:"كل شَيْء سوى الْحَدِيد خطأ"، وَقيس ضَعِيف فِي الحَدِيث، لَيْسَ بِحجَّة.
وَرُبمَا استدلوا بِمَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ: فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"اقْتتلَتْ امْرَأَتَانِ من هُذَيْل، فرمت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِحجر فقتلتها وَمَا فِي بَطنهَا، فاختصموا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقضى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن دِيَة جَنِينهَا غرَّة عبدا أَو وليدة، وَقضى بدية الْمَرْأَة على عاقلتها". وَذكر بَقِيَّته فِي قَول حمل ابْن النَّابِغَة، رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إِنَّمَا هَذَا من إخْوَان الْكُهَّان"؛ من أجل سجعه.
قُلْنَا: هَذَا الْقَتْل كَانَ خطأ، أَلا ترى أَنه جعل الدِّيَة على الْعَاقِلَة.
ثمَّ قد روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر رَضِي الله عَنْهُم أَنه سَأَلَ عَن قَضِيَّة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي ذَلِك، فَقَامَ حمل بن النَّابِغَة رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ:"كنت بَين امْرَأتَيْنِ فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بمسطح فقتلتها"