الصَّلَاة وَلَيْسَت مِنْهَا، وَذكر حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ: أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر الحَدِيث فِي سُؤَاله رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن التطير وَغَيره، وَفِي كَلَامه فِي الصَّلَاة وَقَالَ فِي آخِره فَلَمَّا فرغ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من صلَاته بِأبي وَأمي مَا رَأَيْت معلما قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ وَالله، مَا نهرني وَلَا سبني قَالَ:"إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِير وَالتَّسْبِيح وَقِرَاءَة الْقُرْآن"أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح، قَالَ: وَقد روينَا عَن عَائِشَة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يستفتح صلَاته بِالتَّكْبِيرِ"وَإِذا كَانَ التَّكْبِير فَاتِحَة الصَّلَاة كَانَ مِنْهَا كَمَا أَن فَاتِحَة الْكتاب من الْكتاب وَالله أعلم."
مَسْأَلَة (119) :
وَالْقِيَام بِقدر فرض الْقِرَاءَة فرض فِي الصَّلَاة مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ، على عُمُوم الْأَحْوَال وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَحده فِي رَاكب السَّفِينَة إِن صلى قَاعِدا أَجزَأَهُ، وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا رُوِيَ عَن ابْن عمر قَالَ: سُئِلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الصَّلَاة فِي السَّفِينَة فَقَالَ:"كَيفَ أُصَلِّي فِي السَّفِينَة قَالَ صل فِيهَا قَائِما إِلَّا أَن تخَاف الْغَرق"قَالَ: رُوَاته ثِقَات