قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله - فِي قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"اشترطي: (لَهُم الْوَلَاء، مَعْنَاهُ: اشترطي) عَلَيْهِم الْوَلَاء".
قَالَ الله عز وَجل: {أُولَئِكَ لَهُم اللَّعْنَة} ، يَعْنِي: عَلَيْهِ اللَّعْنَة، واستقصينا هَذِه الْمَسْأَلَة فِي الْوَلَاء وَالْعِتْق. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (107) :
وَلَا يجوز بيع مَال الْغَيْر دون إِذْنه، مَوْقُوفا على إِجَازَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -"إِنَّه يجوز"، ووافقنا فِي الشِّرَاء للْغَيْر أَنه لَا يجوز بِغَيْر إِذْنه.
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ:"أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نهى عَن بيع الْغرَر"، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِيعهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه، قَالَ ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا: وأحسب أَن كل شَيْء مثله"، اتفقَا على صِحَّته.