وروى أَبُو دَاوُد أخبرنَا سعيد، حَدثنَا إِسْمَاعِيل عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ أَن عَنْبَسَة بن سعيد أخبرهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - يحدث سعيد بن الْعَاصِ - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بعث أبان بن سعيد على سَرِيَّة من الْمَدِينَة قبل نجد، فَقدم أبان بن سعيد وَأَصْحَابه على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بخييبر بعد أَن فتحهَا، وَإِن حزم خيلهم لِيف، فَقَالَ أبان:"اقْسمْ لنا يَا رَسُول الله"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة:"فَقلت لَا تقسم لَهُم يَا رَسُول الله، فَقَالَ أبان:"أَنْت بهَا يَا وبر، تحدد علينا من رَأس ضال"، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: اجْلِسْ يَا أبان، وَلم يقسم لَهُم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -".
قَالَ البُخَارِيّ:"وَيذكر عَن الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ"، فَذكر هَذَا الحَدِيث.
وَعِنْده فِي الصَّحِيح عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ - رَضِي الله عَنهُ - قصَّة هجرتهم، وَقَالَ:"فِي بضع وَخمسين رجلا من قومِي"، إِمَّا قَالَ اثْنَيْنِ وَخمسين، أَو ثَلَاثَة وَخمسين، وَنحن ثَلَاثَة إخْوَة: أَبُو مُوسَى، وَأَبُو رهم، وَأَبُو بردة، فأخرجتنا سَفِينَتنَا إِلَى النَّجَاشِيّ بِأَرْض الْحَبَشَة، وَعِنْده جَعْفَر بن أبي طَالب وَأَصْحَابه، فأقبلنا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِين