قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى:"إِنَّمَا قضى بسلبه لأَحَدهمَا دون الآخر؛ لِأَنَّهُ علم أَن أَحدهمَا أثخنه،، وَالْآخر أجهز عَلَيْهِ، فَقضى بسلبه لمن أخنه، وَالله أعلم."
على أَن غنيمَة بدر كَانَت للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِدلَالَة قَوْله عز وَجل: {يسئلونك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول} ، فَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يُعْطي مِنْهَا من رأى، ثمَّ نزلت قسْمَة الْغَنِيمَة، وأحكامها بعد ذَلِك.
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع رَضِي الله عَنهُ قصَّة الرجل الْعين، وَقَتله إِيَّاه، فَسَأَلَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن صَاحبه، فَقيل: ابْن الْأَكْوَع، قَالَ:"لَهُ سلبه أجمع".
والقصة عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا عَنهُ، وَقَالَ فِيهَا:"ثمَّ قَتله"، قَالَ"فنفله رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سلبه".
وَرُوِيَ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه".
وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم حنين:"من تفرد بِدَم رجل فَلهُ سلبه، فجَاء أَبُو طَلْحَة بسلب أحد وَعشْرين رجلا".