وَلَيْسَ للْمحرمِ أَن يتَحَلَّل من إِحْرَامه بمرضه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"لَهُ ذَلِك".
وَدَلِيلنَا مَا روى الشَّافِعِي - رَحمَه الله - عَن سُفْيَان عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، وَعَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَنه قَالَ:"لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو"، فَزَاد أَحدهمَا:"ذهب الْحصْر الْآن".
وَعَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن سُلَيْمَان بن يسَار"أَن ابْن عمر، وَابْن الزبير - رَضِي الله عَنْهُمَا -، ومروان أفتوا ابْن حزابة المَخْزُومِي - وَأَنه صرع بِبَعْض طَرِيق مَكَّة وَهُوَ محرم - أَن يتداوى بِمَا لَا بُد (لَهُ) مِنْهُ ويفتدي، فَإِذا صَحَّ اعْتَمر، فَحل من إِحْرَامه، وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يحجّ عَاما قَابلا وَيهْدِي".
وروى مَالك - رَحمَه الله - عَن يحيى بن سعيد"أَنه بلغه عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَت تَقول: الْمحرم لَا يحله إِلَّا الْبَيْت".