وبإسناده أَن عبد الله بن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ:"الْهَدْي مَا قلد، وأشعر، ووقف بِهِ بِعَرَفَة".
وَإِن كَانَ الْهَدْي شَاة، قَلّدهُ بِحَرب الْقرْبَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -"لَا تَقْلِيد فِي الْغنم".
دليلنا مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - قَالَت:"كنت أفتل قلائد الْغنم لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فيبعث بهَا، ثمَّ يمْكث حَلَالا".
وَفِي صَحِيح مُسلم عَنْهَا قَالَت:"أهْدى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مرّة غنما فقلدها".
وعنها أَيْضا قَالَت:"كُنَّا نقلد الشَّاة، وَنُرْسِل بهَا وَرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَلَال، لم يحرم مِنْهُ شَيْء". وَالله أعلم.
إِذا نذر هَديا بِعَيْنِه، لم يكن لَهُ أَن يصرفهُ إِلَى غَيره، أَو يعْطى قِيمَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله، فِيمَا حكى عَنهُ:"إِن لَهُ ذَلِك".