الْمَدِينِيّ قاضيهم عَن هِشَام بِبَعْض مَعْنَاهُ.
قَالَ الشَّافِعِي - رَحمَه الله - /:"فعلي - رَضِي الله عَنهُ - لَو كَانَ الْحجر بَاطِلا قَالَ: لَا يحْجر على بَالغ حر، وَكَذَلِكَ عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - لَا يطْلب الْحجر إِلَّا وَهُوَ يرَاهُ، وَالزُّبَيْر رَضِي الله عَنهُ - بل كلهم يعرف الْحجر فِي حَدِيث صَاحبك".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَكَذَا عَائِشَة، وَابْن الزبير، رَضِي الله عَنْهُمَا، كَمَا سبق ذكره. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (121) :
سنّ الْبلُوغ خمس عشرَة سنة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"فِي الْغُلَام سبع عشرَة، وَفِي الْجَارِيَة ثَمَانِي عشرَة".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا روى نَافِع، قَالَ:"حَدثنِي ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عرضه يَوْم أحد لِلْقِتَالِ، قَالَ: وَأَنا ابْن أَربع عشرَة سنة، فَلم يجزني، ثمَّ قَالَ: عرضني يَوْم الخَنْدَق، وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة، فأجازني، قَالَ نَافِع:"فَقدمت على عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ إِذْ ذَاك خَليفَة، فَحَدَّثته هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: إِن هَذَا الْحَد بَين الصَّغِير وَالْكَبِير، ثمَّ كتب إِلَى عماله أَن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرَة سنة، وَمَا كَانَ دون ذَلِك أَن يَجْعَلُوهُ مَعَ الْعِيَال"، اتفقَا على صِحَّته."