مَسْأَلَة (130) :
وَإِقْرَار الْمَرِيض لوَارِثه بِالدّينِ فِي مرض مَوته فِي ظَاهر الْمَذْهَب. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ:"إِنَّه مَرْدُود".
وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على الْمعَانِي، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {وليملل الَّذِي عَلَيْهِ الْحق وليتق الله ربه وَلَا يبخس مِنْهُ شَيْئا} ، فَأمر الله تَعَالَى الْإِقْرَار، وَنهى عَن الكتمان، وَلم يخص.
وَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"إيَّاكُمْ وَالظَّن؛ فَإِن الظَّن أكذب الحَدِيث، وَلَا تجسسوا، وَلَا تحسسوا، وَلَا تناجشوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تباغضوا، وَلَا تدابروا، وَكُونُوا عبدا الله إخْوَانًا"- اتفقَا على صِحَّته عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله عَنهُ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا روى نوح بن دراج عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله
"لَا وَصِيَّة لوَارث، وَلَا إِقْرَار بدين".