قَالَ أَبُو بكر بن الْمُنْذر:"لَا يثبت خبر عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي هَذَا الْبَاب". وَالله تَعَالَى أعلم.
مَسْأَلَة (134) :
والأراضي عندنَا تضمن بِالْغَصْبِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله:"إِنَّهَا لَا تضمن، وَلَا يتَصَوَّر فِيهَا الْغَصْب".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنه دخل على عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - وَهُوَ يُخَاصم فِي أَرض، فَقَالَت:"يَا أَبَا سَلمَة، اجْتنب الأَرْض، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: من ظلم قيد شبر من أَرض طوقه يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين"، اتفقَا على صِحَّته"."
وَعَن عُرْوَة بن الزبير أَن أروى ادَّعَت على سعد بن زيد - رَضِي الله عَنهُ - أَنه أَخذ شَيْئا من أرْضهَا فَخَاصَمته إِلَى مَرْوَان، فَقَالَ سعيد:"أَنا كنت آخذ من أرْضهَا شَيْئا بعد الَّذِي سَمِعت من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -"، فَقَالَ:"وماذا سَمِعت من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -"قَالَ:"سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / يَقُول: من أَخذ شبْرًا من الأَرْض طوقه إِلَى سبع أَرضين"، فَقَالَ لَهُ مَرْوَان:"لَا أَسأَلك بَيِّنَة بعد هَذَا"، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ إِن كَانَت كَاذِبَة فأعم بصرها، واقتلها فِي أرْضهَا"، فَمَا مَاتَت حَتَّى ذهب بصرها، فَبَيْنَمَا هِيَ تمشي فِي أرْضهَا إِذْ وَقعت فِي حُفْرَة