"لَيْسَ لقَاتل وَصِيَّة". قَالَ عَليّ بن عمر:"مُبشر مَتْرُوك يضع الحَدِيث". وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل:"أَحَادِيثه أَحَادِيث مَوْضُوعَة كذب". وَقَالَ البُخَارِيّ:"مُبشر مُنكر الحَدِيث"، وَنسبه أَبُو حَاتِم إِلَى وضع الحَدِيث. نَعُوذ بِاللَّه من الخذلان والحرمان، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (168) :
إِذا أوصى لجيرانه، فحد الْجوَار عِنْد الشَّافِعِي أَرْبَعُونَ دَارا من جَمِيع الجوانب، يصرف إِلَيْهِم، وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله:"الْجَار الملاصق". وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله:"أهل الْبَلَد"، وَقَالَ مُحَمَّد:"أهل الْمحلة".
رُوِيَ بِإِسْنَاد - فِيهِ ضعف - عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"أَوْصَانِي جِبْرِيل بالجار إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا، عشرَة من هَهُنَا، وَعشرَة من هَهُنَا، وَعشرَة من هَهُنَا، وَعشرَة من هَهُنَا"، وَإِنَّمَا يعرف من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مُرْسلا:"أَرْبَعِينَ دَارا جَار"، قيل لِابْنِ شهَاب،"وَكَيف أَرْبَعِينَ دَارا"؟ قَالَ:"أَرْبَعِينَ عَن يَمِينه، وَعَن يسَاره، وَخَلفه، وَبَين يَدَيْهِ"، وَهُوَ فِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد. وَالله أعلم.