ثمَّ نقُول: إِن ثَبت هَذَا كَانَ العقد منعقدا، ولكنت كَانَ لَهَا ولَايَة الْفَسْخ. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (194) :
وَلَا يَصح النِّكَاح بِشَهَادَة فاسقين، وَلَا شَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله:"يَصح"، وَهَذَا خلاف الْكتاب وَالسّنة.
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِذا بلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو فارقوهن بِمَعْرُوف واشهدوا ذَوي عدل مِنْكُم وَأقِيمُوا الشَّهَادَة لله} .
رُوِيَ عَن ابْن جريج عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا وشاهدي عدل فنكاحها بَاطِل"... الحَدِيث.
وَفِي رِوَايَة قَالَت:"قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل"."
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:"تَابعه - يَعْنِي سُلَيْمَان بن عمر - عبد الرَّحْمَن بن يُونُس"