فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 2058

الْوَقْف بعد انْقِضَاء أَرْبَعَة أشهر بِأَن أَكثر الصَّحَابَة قَالُوا بوقف الْمولي، فَقَوْلهم أولى من قَول وَاحِد أَو اثْنَيْنِ. وَقد قَالَ الله تَعَالَى فِي الْإِيلَاء: {للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر فَإِن فاءو فَإِن الله غَفُور رَحِيم (226) وَإِن عزموا الطَّلَاق فَإِن الله سميع عليم (227) } ، قَالَ:"فَظَاهر كتاب الله عز وَجل يدل على أَن لَهُ أَرْبَعَة أشهر، وَمن وَكَانَت لَهُ أَرْبَعَة أشهر أَََجَلًا لَهُ فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى تَنْقَضِي، كَمَا لَو أجلتني لم يكن لَك أَخذ حَقك مني حَتَّى تَنْقَضِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر، وَدلّ على أَن عَلَيْهِ إِذا مَضَت الْأَرْبَعَة أشهر وَاحِدًا من حكمين: إِمَّا أَن يفِيء، وَإِمَّا أَن يُطلق. فَقُلْنَا بِهَذَا، وَقُلْنَا: لَا يلْزمه طَلَاق بِمُضِيِّ أَرْبَعَة أشهر، حَتَّى يحدث فيئة أَو طَلَاقا".

قَالَ:"والفيئة الْجِمَاع من عذر، وَقد (بَيناهُ) ".

وَقَالَ:"أَنْتُم تخالفون ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي الْإِيلَاء؛ فَإِن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا يَقُول: الْمولي الَّذِي يحلف: لَا يقرب امْرَأَته أبدا. ."، يَعْنِي: وَأَنْتُم تَقولُونَ: إِذا حلف: لَا يقرب امْرَأَته أَرْبَعَة أشهر يكون موليا.

وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت