قَالَ يحيى بن سعيد:"هَذَا من صَحِيح حَدِيث سعيد، وَمن عَتيق حَدِيثه".
مَسْأَلَة (243) :
وَنسب ولد الْأمة لَاحق إِذا أقرّ بِوَطْئِهَا دون الدعْوَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله:"لَا يلْحق نسبه إِلَّا بِالْإِقْرَارِ".
رُوِيَ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَنه لما ولد إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من مَارِيَة، جَارِيَته كَاد يَقع فِي نفس النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْهُ، حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ:"السَّلَام عَلَيْك (يَا أَبَا إِبْرَاهِيم) ".
فِي هَذَا إِن يثبت دلَالَة على ثُبُوت النّسَب بفراش الْأمة.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:"الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت:"اخْتصم سعد وَعبد بن زَمعَة رَضِي الله عَنْهُمَا فِي غُلَام، فَقَالَ سعد: هَذَا، يَا رَسُول الله، ابْن أخي عتبَة، عهد إِلَيّ أَنه ابْنه، انْظُر إِلَى شبهه! وَقَالَ عبد بن زَمعَة: أخي، يَا رَسُول الله، ولد على فرَاش أبي، وَمن وليدته. فَنظر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى شبهه فَرَأى شبها بَينا بِعتبَة، فَقَالَ: هُوَ لَك يَا عبد، الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر، احتجبي مِنْهُ يَا سَوْدَة بنت زَمعَة،"