فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2058

مُحَمَّد بن يحيى بن حَيَّان أَنه كَانَ عِنْد (جده) هاشمية وأنصارية، فَطلق الْأَنْصَارِيَّة، وَهِي ترْضع، فمرت بهَا سنة، ثمَّ هلك، وَلم تَحض، فَقَالَت:" (أرثه) ، لم أحض"، فاختصموا إِلَى عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ فَقضى للأنصارية بِالْمِيرَاثِ، فلامت الهاشمية عُثْمَان، رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ:"هَذَا عمل ابْن عمك. هُوَ أَشَارَ علينا بِهَذَا، يَعْنِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ."

رَوَاهُ بِنَحْوِ مِنْهُ ابْن بكير عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن حَيَّان.

وروى الشَّافِعِي رَحمَه الله عَن سعيد بن سَالم عَن ابْن جريج عَن عبد الله بن أبي بكر أَن رجلا من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ حبَان بن منقذ طلق امْرَأَته وَهُوَ صَحِيح، وَهِي ترْضع ابْنَته، فَمَكثت سَبْعَة عشر شهرا لَا تحيض، يمْنَعهَا الرَّضَاع أَن تحيض، ثمَّ مرض حبَان بعد أَن طَلقهَا بسبعة أشهر أَو ثَمَانِيَة، فَقيل لَهُ:"إِن امْرَأَتك تُرِيدُ أَن تَرث"، فَقَالَ لأَهله:"احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَان"، فَحَمَلُوهُ، فَذكر لَهُ شَأْن امْرَأَته، وَعِنْده عَليّ بن أبي طَالب، وَزيد بن ثَابت رَضِي الله عَنْهُم فَقَالَ لَهما عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ:"مَا تربان؟"فَقَالَا:"نرى أَنَّهَا تَرثه إِن مَاتَ، ويرثها إِن مَاتَت؛ فَإِنَّهَا لَيست من الْقَوَاعِد اللَّاتِي قد يئسن من الْمَحِيض، وَلَيْسَت من الْأَبْكَار اللآتي لم يبلغن الْمَحِيض، ثمَّ هِيَ على عدَّة حَيْضَتهَا مَا كَانَ من قَلِيل أَو كثير". فَرجع حبَان إِلَى أَهله، وَأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت