فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2058

الْعِرَاقِيّين أَن حكمهم حكم أهل الْأَوْثَان إِذا حَاربُوا وَلَحِقُوا بدار من دور الْمُشْركين.

وَذكر الشَّافِعِي رَحمَه الله احتجاجهم بِمَا فعل عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فِي بني نَاجِية حِين قَاتلهم، والْحَدِيث كَمَا رُوِيَ أَنهم كَانُوا ثَلَاث فرق، فرقة قَالُوا:"كُنَّا نَصَارَى فأسلمنا فثبتنا على إسْلَامنَا، وَقَالَت الْأُخْرَى:"نَحن قوم كُنَّا نَصَارَى، يَعْنِي فثبتنا على نصرانيتنا"، وَقَالَت الْأُخْرَى:"نَحن كُنَّا نَصَارَى، فأسلمنا فرجعنا، فَلم نر دينا أفضل من ديننَا فتنصرنا"، فَقَالُوا لَهُم:"أَسْلمُوا"فَأَبَوا، فَقَالَ الْأَمِير لأَصْحَابه"إِذا مسحت رَأْسِي ثَلَاث مَرَّات فشدوا عَلَيْهِم"فَفَعَلُوا، فَقتلُوا الْمُقَاتلَة وَسبوا الذَّرَارِي، وَجِيء بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَليّ، رَضِي الله عَنهُ".

أجَاب الشَّافِعِي عَنهُ فَقَالَ:"قَاتل من لم يزل على النَّصْرَانِيَّة وَمن ارْتَدَّ، فقد يجوز أَن يكون سبى من لم يكن ارْتَدَّ، وَقد كَانَت الرِّدَّة فِي عهد أبي بكر، رَضِي الله عَنهُ، فَلم يبلغنَا أَن أَبَا بكر خمس شَيْئا من ذَلِك، يَعْنِي الذَّرَارِي"، وَالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت