جلد مَعَ الرَّجْم، وَقد ذكرنَا أَن الْجلد على الثّيّب صَار مَنْسُوخا، وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (293) :
وتجلد الْبكر وتنفى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله:"لَا تنفى".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ:"سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَأْمر فِيمَن زنى، وَلم يحصن بجلد مائَة وتغريب عَام"، زَاد البُخَارِيّ قَالَ ابْن شهَاب:"وَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عمر رَضِي الله عَنهُ غرب، ثمَّ لم تزل تِلْكَ السّنة".
وَعند البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ فِيمَن زنى، وَلم يحصن:"ينفى عَاما من الْمَدِينَة مَعَ إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ".
قَالَ ابْن شهَاب:"وَكَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ يَنْفِي من الْمَدِينَة إِلَى الْبَصْرَة، وَإِلَى خَيْبَر".
وَعِنْدَهُمَا عَنْهُمَا قصَّة الرجلَيْن اللَّذين زنى ابْن أَحدهمَا بِامْرَأَة الآخر، وفيهَا أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جلد الَّذِي زنى مائَة، وغربه عَاما"."